في هذا الزمن الذي نعيشه الآن تعاني الكرة الأرضية تحولات في غاية الخطورة على سلامتها الإيكولوجية، وعلى سلامة ساكنيها من المخلوقات المختلفة، ونحن من بينهم طبعاً، أما الخطر الأدهى فهو ما يدور في معبد المجلس الأعلى للكرة الأرضية الذي نصَّبَ نفسه بالأموال والبنوك على قمة الهرم الإنساني كله، وصار يخطط ليحكم قبضته على جميع البشر، وسيأتي اليوم الذي ستتحقق فيه نبوءة الكاتب والفيلسوف الإنكليزي ألدوس هكسلي (Aldous Huxley) الذي كتب رواية عالم جديد شجاع (Brave New World) عام ١٩٣١، وفيها صوّر لنا كيف سيتم التلاعب بجينات البشر، وكيف سيتم الغسيل المبرمج لأدمغة الناس منذ الصغر لكي يمتثلوا للأوامر بلا مناقشة! إنها رواية مخيفة خصوصاً عندما قرأناها في أواخر الستينيات، وكنا نعتقد أنه خيالٌ مفرط، ولم نكن نعلم أنها تحذير ورؤية ثاقبة، لقد بدؤوا فعلاً منذ القرن الماضي على يد النازيين الألمان الذين ضحوا بكثير من المساجين لإجراء تجارب مختبرية طبية عليهم، وها هي التكنولوجيا اليوم بقفزاتها المتسارعة تسعى إلى وضع الشرائح في أجسامنا!

لا أدري كيف الخلاص! ولا أتطلع للحياة في عالم جديد بشع يبدو أنه قادم مادام عُتاة الماسونيين هم من يتحكمون في البشر، من خلق الحروب إلى التحكم في الاقتصاد... إلخ. خفتت أصوات الحكماء وطغت عليها أصوات الجبابرة! لذلك نتمنى صحوة ضمير جمعي يلف الكرة الأرضية كلها فيرد للإنسان إنسانيته وحقه في العيش الكريم الحر، ونتمنى... ونتمنى... ولكن كما قال الشاعر الكبير أحمد شوقي:

Ad

وما نيلُ المطالب بالتمني

ولكن تؤخذ الدنيا غِلابا.