أعلن بنك وربة طرح صكوك بقيمة 150 مليون دينار، وهي «غير مضمونة» مصنفة وفقاً لأحكام الشريعة الإسلامية في الوكالة ضمن مظلة برنامج إصدار الصكوك بقيمة لا تتجاوز ملياري دولار.

وقال الرئيس التنفيذي في بنك وربة شاهين حمد الغانم، في بيان صحافي للبنك، أمس، إن «وربة» يعد أول مؤسسة مالية إسلامية في الكويت، تقوم بإصدار صكوك بالدينار الكويتي، موضحاً أن هذا الإصدار الذي يعتبر معياراً للمصدرين في المستقبل، يعكس نجاح الثقة في قوة الاقتصاد الكويتي، والقطاع المصرفي رغم التحديات التي تفرضها جائحة فيروس كورونا المستجد «كوفيدـ19» على الاقتصاد العالمي.

Ad

وذكر الغانم أن الصكوك تم طرحها على ثلاث مؤسسات مالية كويتية هي: بيت التمويل الكويتي «بيتك»، وبنك بوبيان، وبنك برقان على أن يتم إدراجها في «يورونكست دبلن» قريباً. وأضاف أن الصكوك ذات الخمس سنوات، تم تسعيرها بمعدل متغير بواقع 100 نقطة أساس، فوق سعر الخصم، من بنك الكويت المركزي، مما أدى إلى الحصول على سعر مبدئي بنسبة 2.5 في المئة.

ولفت إلى أن هذا الإصدار «الذي نعتز ونفتخر به، يعكس ثقة المستثمرين في أداء البنك واستراتيجيته كما يمثل نجاحاً كبيراً للصناعة المالية الإسلامية، والبيئة الاستثمارية المتوفرة في الكويت، رغم التحديات التي تتم مواجهتها حالياً، بسبب جائحة فيروس كورونا المستجد كوفيدـ19».

وقام المنسق العالمي (Global Coordinator) شركة بيتك كابيتال بترتيب هذا الإصدار الأول بالدينار الكويتي لبنك وربة والتنسيق مع المؤسسات المالية والجهات الرقابية والقانونية لإنجاح هذا الإصدار.

وتم تفويض كل من بيتك كابيتال وبنك بوبيان كمديرين للإصدار الرئيسيين ومديرين للاكتتاب (Joint Lead Managers and Bookrunners)، كما شاركت شركة كامكو للاستثمار كمدير إصدار رئيسي (Joint Lead Manager).

وأشاد الغانم بتعاظم أهمية الصكوك في السنوات الأخيرة، كإحدى الأدوات الاستثمارية التي يقبل عليها المستثمرون، في مختلف أنحاء العالم، والتي أثبتت أهمية أدوات التمويل الإسلامي، بين مختلف الأدوات الاستثمارية العالمية، مبدياً تفاؤله وسط هذه المعطيات سواء التي تتعلق ببنك وربة، وآفاقه المستقبلية، أو ما يتعلق بالصكوك، متوقعاً أن ينجح البنك في تغطية الاكتتاب وتحقيق المستهدف.

وأفاد بأن جميع المؤشرات، تشير إلى استمرار نمو الطلب على الأدوات المالية، والاستثمارية الإسلامية، استناداً إلى معدلات النمو في العقدين الأخيرين، وتوقعات استمرارها بالوتيرة الإيجابية نفسها، لافتاً إلى أن «وربة» بعيد عن المؤثرات العالمية، خصوصاً أن البنك يركز محلياً بقوة، ونجح في اكتساب ثقة كبيرة على الصعيد المحلي من العملاء، وعالمياً من المستثمرين العالميين بعد التغطيات الناجحة للصكوك التي شارك في طرحها، أو التي أدارها خلال الفترات الماضية. وذكر الغانم أن بنك وربة عمد إلى تكييف استراتيجيته، لتلبية الاحتياجات الجديدة، والمتطورة لعملائه، ما مكننا من الحفاظ على عملائنا، وتحقيق نمو مرض على مستوى عدد العملاء والربحية.

وأضاف أن «وربة» يسعى دائماً إلى «تغطية أغلب المنتجات الاستثمارية المطروحة في السوق، وفق المنهج الشرعي آخذاً بعين الاعتبار ميول ورغبات عملائنا، والوضع الاقتصادي للأسواق، وانسجاماً مع ما رصدناه من تغير في الفكر الاستثماري للعملاء، اتجهنا لتوفير حلول استثمارية، تعكس الثقة في أداء البنك، واستراتيجيته التي تتضمن دفعاً قوياً إلى القطاع المصرفي الرقمي التي تناسب هذه المرحلة».

وأعرب الغانم عن تقديره لبنك الكويت المركزي، وهيئة أسواق المال، لدعمهما ليس فقط في الحصول على الموافقات المطلوبة، لهذا الإصدار الأول من نوعه في الكويت، بل أيضاً لتسهيل بيئة تنظيمية مواتية، لتطوير سوق رأس المال في الكويت، الذي يعتبر ضرورة حتمية لتنمية الاقتصاد الكويتي على المدى الطويل، «والشكر موصول لمجلس إدارة البنك، وهيئة الرقابة الشرعية لقيادتهما وتوجيهاتهما الحكيمة التي مكنتنا من نجاح هذا الإصدار».