الكويت الآن تلعب في الوقت الضائع. جهاز حكومتها الإداري والمالي يغوص في وحل الفساد إلى رقبته. دع عنك الآن مؤسساتها الكبرى، فالوضع هناك فوق الكارثي بأربع مراحل.

وما حكاية النائب/ العامل البنغلادشي إلا نتفة قصيرة من حزمة حكايات لا حصر لها. هي ندبة في جسد يحترق بأكمله.

Ad

المضحك أن الهجوم انصب على هذا النائب العامل، وفي أحسن الأحوال على النواب الثلاثة المتداولة أسماؤهم في وسائل التواصل (نائبان حاليان والثالث سابق). مع أن المصيبة تكمن فيمن قام بالتوقيع بـ "لا مانع"، والمصيبة الأكبر هي في النظام الإداري الذي يسمح بمرور مثل هذه الكوارث بلا ضجة، لولا الصدف الكاشفة.

أيها السيدات والسادة، لا تطلقوا سهامكم باتجاه الجهات الخاطئة، بل صوبوها، وبدقة، على السستم الإداري الذي يبتسم للصوص والسراق وضعاف النفوس. صوبوها على تعيينات الأطقم الإدارية. صوبوها على الصلاحيات الممنوحة للمسؤولين. صوبوها على نوعية المسؤولين.

اسجنوا السستم الإداري إذا كنتم صادقين، واستبدلوه بسستم يرفض العبث، خصوصاً بدرجاته الكبرى. أو فلتنتظروا فضائح أخرى.