الكويت تُنهب ومنذ زمن بعيد، تعبنا ونحن نكتب وننبه وأيضاً منذ زمن بعيد، الدول التي يكثر فيها الفساد دول فاشلة مهددة بالانهيار، فالصناديق السوداء موجودة في أغلب الوزارات، بل حتى المكاتب الصحية وغير الصحية في الخارج تعج بهذه الصناديق.

فالمسؤول الكبير ينهب ويرمي بعض غنائمه لمساعديه، فينقضون كالضباع الجائعة عليها، وهنا يظهر الثراء الفاحش المفاجئ من تحويلات مليونية إلى عقارات في الخارج، ولم يعد المثل القائل «من صاده عشى عياله»، يعني عشاء فقط بل أصبح يعني نهب ملايين الملايين وكأنهم كانوا يعانون الفقر والعوز!!

Ad

جشع لا حدود له من بعض المتنفذين المتبوئين أعلى المناصب الى شريحة من النواب المتكالبين على الثروة، إلى بعض التجار المتهالكين على الصفقات الحكومية المليارية، نهم مقزز وبطون لا تشبع، أما الكويت وأهلها من الشرفاء فلهم الله، إن لم يبدأ الحساب الفعلي لكل فاسد مهما علت مرتبته فقل على الكويت السلام.

إن الدول التي ينهكها الفساد وسوء الإدارة لا تستمر طويلاً، والشباب المخلصون يعرفون هؤلاء الفاسدين وبالأسماء، وشبكات التواصل تصل إلى الجميع، الكويت أمانة في أعناقنا وتجفيف أموالها خيانة للوطن، اجتمعوا مع خيرة الشباب المتعلمين من اقتصاديين وأكاديميين ومهندسين وأطباء وقانونيين واستمعوا لهم وحملوهم مسؤولية إنقاذ الكويت، ولا تسمحوا للضباع أن تهاجمهم وتبعدهم.

الكويت أمانة في أعناقنا، فهل تعتقدون أن من فقد الأمانة يعطي الكويت شيئاً؟