أصدر مركز ذا كونفرنس بورد الخليج للبحوث الاقتصادية والتجارية تقريره ربع السنوي للربع الأول من العام الجاري، حول الآفاق الاقتصادية لمنطقة الخليج، وجاء فيه أن جائحة كوفيد-19 أدت إلى تغيير جذري في آفاق الاقتصاد العالمي على المديين القصير والمتوسط وربما على المدى الطويل، ففي المدى القصير تقلصت الأنشطة الاقتصادية بشكل جدي مع قيام الحكومات في العالم بفرض إجراءات وتدابير صارمة تحد من الحركة الشخصية والأنشطة الاجتماعية بغرض إبطاء انتشار الفيروس وتجنب الكارثة الصحية.

وأضاف التقرير أنه نتج عن ذلك تراجع وانخفاض غير مسبوق في الناتج المحلي الإجمالي (GDP) العالمي في النصف الأول من عام 2020. ويتوقع "ذا كونفرنس بورد" حاليا أن يتراجع نمو الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 4.8 في المئة لعام 2020 مقارنة بـ2019، وهو انخفاض غير مسبوق لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.

Ad

وتواجه دول الخليج نظرة سلبية مماثلة، مع التوقع بأن يتراجع الناتج المحلي الإجمالي للمنطقة بنسبة 5.9 في المئة في 2020 مقارنة بـ2019، إذ تواجه دول الخليج، التي مازال اقتصادها يعتمد بدرجة كبيرة على النفط، سيناريو ما يمكن تسميته "العاصفة الكاملة"؛ أزمة إنسانية تفاقمت بفعل صدمة انهيار الطلب العالمي، ودفعت أسعار النفط إلى السقوط الحر. وبالكاد تمكنت اتفاقية خفض إنتاج النفط التاريخية من تحسين الأسعار.

ومن المتوقع أن يتسع العجز المالي في المنطقة بشكل كبير عام 2020، ويظل في المنطقة السلبية على المدى القصير، حيث لا تزال معظم البلدان تحاول التعافي من انهيار أسعار النفط لعام 2014، واضطرت السلطات في دول الخليج إلى التدخل بقوة من خلال حزم الدعم المالي والنقدي لتخفيف الآثار الناتجة عن هذه الأزمة، مما أضاف المزيد من الضغوط على ميزانيات هذه الدول.