أكد وزير التربية وزير التعليم العالي د. سعود الحربي، استمرار الخطط الرامية إلى استكمال العام الدراسي الحالي وعدم انهائه في الوقت الحالي، مشددا على وجود تنسيق متواصل مع السلطات الصحية في البلاد، قائلا: "لن نغامر بصحة وسلامة أبنائنا الطلبة، وفي المقابل لن نغامر في التأثير سلبا على مستقبلهم الدراسي".

وقال الحربي، في لقاء على تلفزيون الكويت، امس الأول، إن "كل الخيارات مطروحة، وهذا يعني أن خيار استكمال العام الدراسي مطروح وخيار تأجيله مطروح وخيار إنهائه مطروح، وكل هذه الخيارات تحكمها تقديرات السلطات الصحية في البلاد ومدى تطور الامور في جائحة كورونا التي هزت العالم أجمع وليس الكويت"، لافتاً إلى أن "التربية" وضعت خططاً وتواريخ محددة منذ بداية الازمة.

Ad

وأضاف أن من أسهل القرارات انهاء العام الدارسي، لكننا آثرنا أن ندرس الامور بتأنٍ ودقة حتى نحقق مصلحة أبنائنا الطلبة ولا نظلم أحد، وهنا أود أن أطمئن الطلبة بأنهم سيفرحون والقرارات كلها ستصب في مصلحتهم، حتى الطلبة الذين لديهم رسوب في أكثر من مادة سيتم منحهم فرصة لتحسين أوضاعهم وتحقيق النجاح.

جريمة في حق التعليم

اكد الحربي انه لو تم انهاء العام الدراسي في مارس او ابريل الماضيين، وفق المعطيات، لكنا ارتكبنا كارثة وجريمة في حق التعليم بالكويت.

وأشار الحربي إلى أن "التربية" تعمل وفق مسارين: الأول التجهيز للتعليم عن بعد من خلال اطلاق منصة تعليم الكترونية ستكون جاهزة منتصف يونيو المقبل، وتبدأ ببث الدروس لطلبة المرحلة الثانوية ومن ثم يتم الحاق بقية المراحل والصفوف الاخرى.

وتابع: والمسار الآخر يتمثل في التجهيز للعودة للتعليم التقليدي في اغسطس واكتوبر، اذا ما سمحت السلطات الصحية بذلك، مستدركا: "وبعد اعلان الحكومة عن المراحل الخمس للعودة للحياة الطبيعية، سنبحث هذا الامر مع المسؤولين في وزارة الصحة، وربما تتغير مواعيد عودة الدراسة لطلبة الصف الثاني عشر بحسب المعطيات الجديدة".

تقرير شامل

وذكر أنه سيتقدم بتقرير شامل ومفصل عن أوضاع التربية والعام الدراسي في 15 يوليو المقبل إلى مجلس الوزراء، حيث سيتم مناقشة هذا التقرير وتحديد الخيارات الممكنة على ضوئه، مشددا على أنه لا نية حاليا لاعلان انهاء العام الدراسي، على الرغم من امكانية ذلك ربما في مراحل لاحقة.

ولفت إلى أن خيار انهاء الدراسة في الوقت الراهن سيعرض العديد من الطلبة للظلم، إذ إن هناك 15 ألف طالب منازل ليس لهم درجات للفصل الاول، ولم يقدموا اختبارات نهائيا، وكذلك هناك طلبة عددهم كبير لديهم اعذار طبية وليس لهم درجات للفصل الأول، وهناك طلبة نسبهم في حدود الـ 70 % أو أو أقل، وهؤلاء لهم الحق في توفير فرصة لهم لتعديل نسبهم، وكل هذه الفرص ستضيع عند اعلان انهاء العام الدارسي، وهذا ما يدفعنا للتريث لانصاف مثل هذه الفئات من الطلبة، وبالنهاية نحن حريصون على مصلحة أبنائنا.

المدارس الخاصة

وفيما يخص المدارس الخاصة، أكد الحربي أن الوزارة اصدرت قرارات ملزمة للمدارس الخاصة بعدم المطالبة بأي رسوم دراسية إلا بعد انهاء الطلبة للعام الدراسي، سواء بالتعليم التقليدي أو أون لاين، وتسليم الشهادات، وأي مدرسة لا تحقق هذا الشرط ليس لها المطالبة بالرسوم، لافتا إلى أن الوزارة ستبحث تقديم الدعم التقني لبعض المدارس العربية غير المؤهلة لاطلاق التعليم عن بعد، وذلك لاتاحة الفرصة لطلبتهم بالتعليم لأننا نشعر بمسؤوليتنا عن جميع الطلبة في كل الانظمة التعليمية في البلاد.

وحول نسب القبول في جامعة الكويت وكليات التعليم التطبيقي والتدريب، أكد أنه لا نيه لرفع نسب القبول حاليا، ونحن ملتزمون بقبول أكبر عدد من الطلبة خريجي الثانوية ممن تنطبق عليهم الشروط والضوابط، وهناك اجتماعات لجامعة الكويت ومجلس الجامعات الخاصة لبحث هذه الامور، وسيتم قبول جميع من تنطبق عليهم الشروط في الفصل الأول والبقية في الفصل الثاني.

واختتم الحربي قائلا: "أنا متفائل وأبشر ابنائي الطلبة والطالبات بأنهم سيفرحون قربيباً، وكل الجهود والقرارات التي ستتخذ ستصب في مصلحتكم، ولن نسمح بضياع مستقبلكم الدراسي".

اتخاذ القرار السليم

قال الوزير إن هناك من يشيع اننا نخضع للضغوط لعدم انهاء العام الدراسي، واقول انه هذا الكلام غير صحيح، وانا املك الارادة الحرة والخبرة التربوية لاتخاذ القرار السليم، وقراراتنا يتم مناقشتها مع مجلس الوزراء.