مع دخول أولى مراحل الخطة التي أعلنها مجلس الوزراء لبداية العودة التدريجية للحياة الطبيعية حيز التنفيذ اعتباراً من مساء أمس، ورغم إعلان المجلس أن هذه الخطة أعدها متخصصون وخبراء راعوا فيها جميع الجوانب، يبدو أن هناك نقاطاً شابها التخبط والارتباك، في مقدمتها ترتيب أولويات القطاعات التي ستبدأ بها المرحلة الأولى.

وبنظرة يسيرة على مراحل العودة، كما جاءت في الخطة الحكومية، يتبين أن هناك قطاعات وأنشطة تم استبعادها من قائمة المرحلة الأولى رغم أنها تقدم خدمات حيوية، بل أكثر أهمية من بعض الجهات المشمولة بالقائمة، وكانت جاهزة لمباشرة العمل، مثل البنوك والقطاع المصرفي، وحتى بعض القطاعات الحكومية المهمة، لاسيما أن قطاع البنوك مارس عمله بسلاسة أثناء الحظر الجزئي السابق، بما يملكه من آلية وقدرة تمكن المصارف من العمل في مثل هذه الظروف.

Ad

إلى جانب ذلك، يبدو الخلل واضحاً في آلية تعامل الخطة الحكومية مع المناطق المعزولة، التي تقطنها أغلب عمالة الجهات المسموح بعودتها في المرحلة الأولى، فكيف يستقيم منطقياً أن يتم السماح لقطاعاتٍ وأنشطةٍ أغلب عمالها معزولون، فهل سيتم السماح لهم بالخروج من مناطقهم أو الدخول إليها؟ وما الآلية التي ستنتهجها الجهات الأمنية لحركتهم، لاسيما أنها لم تسمح أمس بخروج أحد من تلك المناطق رغم حملهم تصاريح عدم تعرض!