انتصر رئيس "التيار الوطني الحر" النائب جبران باسيل في حربه "الحكومية" بعدما فرض إقرار معمل سلعاتا الكهربائي من ضمن خطة الكهرباء في الحكومة.

وعلى الطريقة اللبنانية، اجتُرح الحلّ تجنباً لتفجر الوضع الحكومي، وأتى ذلك بعد طلب رئيس الجمهورية ميشال عون من الحكومة إعادة النظر بالخطة التي أقرتها فلم يشأ رئيس الحكومة حسان دياب إعادة التصويت، لأن ذلك يمثل إهانة له ولحكومته.

Ad

ونص الاتفاق بين عون ودياب، الذي رعاه المدير العام للأمن العام اللواء عباس إبراهيم على أنه عندما يأخذ رئيس الحكومة الكلام، يعلن التزام الحكومة بخطة الكهرباء المقرة والتي قدمها وزير الطاقة، مما يعني ضمناً أن مشروع سلعاتا قد أعيد إحياؤه.

هذه الصيغة جاءت بعد إصرار من رئيس الجمهورية وباسيل عليها، لتجنب إعادة طرح التصويت، وبالتالي، تم إيجاد المخرج. وقالت مصادر متابعة إن "حلّ هذه المشكلة لا يعني أن الأمور عادت إلى نصابها بين دياب وعون، بل هي قابلة للتفجير في أي لحظة وعند أي استحقاق"، مشيرة إلى أن "العودة إلى سلعاتا ستثير الكثير من التساؤلات الدولية حول آلية عمل الحكومة، والتي لم تقدم أي أسلوب جديد في التعاطي، وليس فيها ما يوحي بالثقة للمجتمع الدولي ولصندوق النقد الدولي".

إلى ذلك، وبعدما وافق مجلس الوزراء، أمس الأول، على طلب وزارة الخارجية والمغتربين تمديد ولاية القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان "اليونيفيل" مدة سنة، من المتوقع أن يلتقي رئيس الجمهورية ميشال عون خلال اليومين المقبلين سفراء الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن الدولي للتأكيد على موقف لبنان بالتمسك بتجديد ولاية القوات الدولية دون اي تعديل في الولاية او المهام.

واشارت مصادر متابعة الى ان "تحرك لبنان الاستباقي لجلسة مجلس الامن للتجديد المفترض في اواخر اغسطس المقبل اتى بالتزامن مع المشاورات الدولية الجارية في نيويورك لبحث موازنة القوات اليونيفيل".

ولفتت المصادر الى ان "زيارة رئيس الحكومة حسان دياب الى الجنوب هي تأكيد على التمسك باليونيفل في ضوء الاتفاق على موازنتها. وما الزيارة التي قام بها السفير الفرنسي برونو فوشيه قبل ايام الى الجنوب ولقاؤه قائد اليونيفل الجنرال استيفانو دل كول، الا من باب التأكيد على موقف فرنسا الداعم لموقف لبنان". في موازاة ذلك، وبدعوة لم تعرف الجهات التي تقف خلفها، اعتصم صباح امس، عشرات المواطنين أمام قصر العدل في بيروت رفضاً "للدويلة داخل الدولة وللسلاح غير الشرعي". ورفع المحتجون لافتات تدعو إلى تطبيق القرار الدولي 1559 لنزع سلاح الميليشيات في لبنان. وهتفوا "ما بدنا سلاح بلبنان، إلا السلاح الجيش اللبناني". ووجهوا انتقادات الى "حزب الله" وللتهريب عبر الحدود وانعكاس الأمر على الاقتصاد اللبناني. في المقابل انبرت جهات مجهولة أيضاً إلى إطلاق دعوات للاعتصام أمام قصر العدل وفي التوقيت نفسه، للدفاع عن سلاح "حزب الله". وجاء في الدعوة الثانية: "هذه المقاومة ليست يتيمة أم أو أب ولا سند لها. دعماً لسلاح المقاومة وشكراً لجرحاها وتقديساً لدماء شهدائها ورفضاً لطعنات عملاء الداخل، يدعوكم الشباب القومي العربي للمشاركة في الوقفة الاحتجاجية التي يقيمها أمام قصر العدل في بيروت للمطالبة بمحاكمة كل المعتدين على أمن لبنان والمخلّين بالسلم الأهلي". وقد نفذ العشرات هذه الدعوة، فوقفوا في مقابل أصحاب الدعوة الأولى.

وكانت تعرضت مجموعة من المتظاهرين امس الاول للضرب وأصيبت سياراتهم بالتكسير من قبل حرس مجلس النواب خلال اعتصامهم في محيط عين التينة للمطالبة باعادة الأموال المنهوبة ومحاسبة الفاسدين.

في سياق منفصل، صادقت المحكمة العليا في قبرص أمس الاول على أمر بتسليم رجل يُشتبه بأنّه عضو في "حزب الله" إلى الولايات المتحدة حيث سيمثُل أمام المحكمة في قضيّة غسل أموال.

الى ذلك، اعلن الجيش اللبناني، امس، عن توقيف خمسة سودانيين حاولوا اجتياز الحدود اللبنانية الجنوبية باتجاه اسرائيل ليل امس الاول.