لا يزال العالم منشغلا في البحث عن العلاج الذي سيخلصه من فيروس كورونا الذي حوله إلى عزلة تامة وأزمة في مختلف الأوضاع وبصورة غير مسبوقة، ورغم تضارب التصريحات حول العقار الذي سيداوي هذا الوباء، وما إن «نكشر» عن أفواهنا لإطلاق ابتسامتنا الحزينة تعبيرا عن أمل انفراجة الأزمة حتى نفاجأ بتصريح مضاد ينفي ذلك، وكأن هؤلاء لا يريدوننا أن نعيش السعادة ولو لنصف ساعة، فتعود أفواهنا إلى شبه الإغلاق التام، نظرا للرعب الذي نعيشه بسبب المعلومات المتداولة عن أعداد الإصابات وارتفاع الوفيات وغيرها من الأخبار المتواردة في كل ثانية، والتي «لا تسر عدوا ولا صديقا»، فضلا عن الشائعات وتناقلها عبر وسائل التواصل الاجتماعي.

ولكن المشكلة لا تكمن في هذه الزاوية إنما في ما يثار عن تصريحات سابقة منذ سنوات لشخصيات في السلطة ببعض دول العالم ومنها أميركا حذروا فيها من الكارثة الحالية، والسؤال هنا: هل كانت من باب المصادفة؟ أم أنهم كانوا يتعاملون مع مشعوذين؟ أم ماذا نسمي ذلك؟ فالباحث في هذه القضية سيجد إجابة واحدة وهي أن الوضع المأساوي مفتعل، وإن كان ذلك وفقا لنظرية المؤامرة التي اعتدنا عليها، ويضعها البعض مسبقا قبل أن يستوعب ما يحصل، والسؤال: من المستفيد من وراء تفشي هذا الوباء إن صح ذلك؟

Ad

والآن من كانوا يطالبون بضرورة فرض القيود لمنع تفشي الوباء أصبحوا ينادون اليوم بتطبيق سياسة مناعة القطيع بعد أن ذاقوا مرارة الخسارة المالية في شركاتهم، فأصبحت تبريراتهم بأنه في ظل عدم وجود العلاج واستمرار الوضع على طمام المرحوم ولم يزيدوا ثروتهم خلال جائحة كورونا فليس هناك ما يمنع إعادة فتح شركاتهم لعلها تستطيع جني الأموال «وتلحق على شفط» ما تبقى من ميزانية المواطنين التي نهبتها أيضا عمليات الشراء الإلكترونية.

رغم أن الآمال مفقودة من وجود لقاح فإن التطلعات الى أطبائنا الذين بذلوا جهدا كبيرا لا يقدر بثمن بأن ترتفع نسبة الشفاء لدينا ويتعافى جميع المرضى، وتتراجع أرقام الإصابات التي ازدادت بشكل كبير خلال فترة الحظر الكلي، وقد يرجع السبب إلى الفحص الاستباقي والمخالطة خصوصا من قبل الوافدين.

وأخيرا نتمنى من الحكومة الأميركية أن تتواصل مع الحكومة الصينية للبحث عن «الخفاش» الهارب ناقل هذا الوباء لمحاكمته دوليا، ويجب قبل إعدامه أن يتم جلده وتعذيبه بعدد الأيام التي قضيناها وسنقضيها في أزمة كورونا، والكشف عن الطباخ المدان الذي قادته شهوته إلى هذا الطائر وعن مساعده لأنه لم يغلق النوافذ، فالخفاش لا يزال يتنقل ولذلك يجب غلق النوافذ حتى لا يجده البعض متربعا في بيوتهم.