في خطوة قد تعزز التوتر الصيني- الأميركي، أكد مصدر رفيع المستوى بوزارة البترول الإيرانية، أن الصين تكفلت لشركة «مصفاة خليج فارس» الإيرانية، بدفع فاتورة البنزين والوقود وقطع الغيار التي أرسلتها طهران إلى فنزويلا في تحدٍّ للعقوبات الأميركية المفروضة على هذين البلدين، شريطة إشراك بكين مناصفة مع الشركات الإيرانية في إعادة تأهيل مصافي كراكاس.

وكشف المصدر أن الصين اتفقت مع فنزويلا أن تقبض سعر البنزين والخدمات الهندسية لتأهيل المصافي، مقابل الذهب الخام الذي سيُستخَرج من مناجم فنزويلية كانت مغلقة بسبب تأثيرها على البيئة، على أن تدفع بكين للإيرانيين نقداً.

Ad

وأكد المصدر صحة الأنباء التي أفادت بأن الناقلات الإيرانية الخمس، التي حملت نحو 1.5 مليون برميل من البنزين والمازوت فضلاً عن قطع غيار إلى كراكاس، ووصلت اثنتان منها أمس الأول، كانت الصين سلمتها لطهران منذ 5 أشهر لإرسالها إلى نظام الرئيس الفنزويلي الاشتراكي الشعبوي نيكولاس مادورو.

وأوضح أن الصين أرسلت بالفعل إلى إيران 200 مليون دولار نقداً تم حملها في طائرات سياحية تابعة لشركة طيران «ماهان» التابعة للحرس الثوري، في خضم تفشي فيروس كورونا، وأن أحد أسباب إصرار «ماهان» على الاستمرار في رحلاتها إلى الصين حينئذ كان نقل هذه الأموال.

وحسب المصدر، فإن بكين طلبت شراء كميات كبيرة من النفط الإيراني بعد تصاعد التوتر مع واشنطن بسبب وباء «كورونا»، رغم عدم حاجتها إليه، بهدف تقويض العقوبات الأميركية، مشيراً إلى أن أربع سفن إيرانية ضخمة تنقل نحو 5 ملايين برميل نفط تم تحميلها خلال الأسبوع الماضي، اثنتان منها تحركت بالفعل، والأخريان ستتحركان غداً.

وذكر المصدر أن الصينيين اشتروا ما يعادل 40 مليون برميل من النفط الإيراني، الذي كان مخزناً في ناقلات إيرانية ضخمة تبحر في المحيطات منذ أشهر بحثاً عن زبائن محتملين.

ولفت إلى أن طهران يئست من إمكانية بيع هذا النفط بعد السقوط غير المرتقب لأسعاره، ووجود منافسة كبيرة لها في الأسواق، حتى أن وزير النفط عقد جلسة خاصة مع مساعديه لإعادة هذه الناقلات التي أطفأت أنظمة «جي بي أس» الخاصة بها إلى البلاد، لكن تم إبلاغها جميعاً، أمس الأول، بالتوجه إلى الصين وتفريغ حمولتها هناك.