بعدما أمضى جُلّ سنواته بين صفحات الكتب، معلماً مخلصاً، وقارئاً مطلعاً، إلى جانب عمله مدققاً لغوياً للصحف والمجلات والكتب الأدبية، فقدت «الجريدة» نائب رئيس قسم الدسك خالد جميل الصدقة، عن عمر يناهز 64 عاماً.

وُلِد الفقيد في منطقة النبك بريف دمشق عام 1956، وحصل على الإجازة في اللغة العربية وآدابها من جامعة دمشق عام 1980م، قبل أن يسافر إلى السعودية ليعمل هناك مدققاً لغوياً 5 سنوات، ليعود بعدها إلى وطنه ويعمل بتدريس اللغة العربية في الفترة من عام 1987م حتى 1993م، وفي العام نفسه حضر إلى الكويت معلماً حتى 2001، قبل أن يترك مهنة التعليم ويعود للتدقيق اللغوي، حيث التحق بمجلة المنصة حتى 2006.

وفي 2007 التحق الراحل بـ «الجريدة» منذ أول عدد لها، رئيساً لقسم التصحيح، ثم تمت ترقيته نائباً لرئيس قسم الدسك، واستمر فيها حتى فاضت روحه إلى بارئها.

Ad

الراحل كان كاتباً وشاعراً، وله مؤلفات أهمها «معجم لآلئ الأمثال والحكم المقارنة... إنكليزي- عربي»، إلى جانب ديوان شعر غير مطبوع، كما نشر أبحاثاً وقصائد في عدد من المجلات والصحف داخل الكويت وخارجها، فضلاً عن ترجمته عدداً من قصائد وليم شكسبير وغيره من الإنكليزية إلى العربية شعراً، ونشرها عبر «الجريدة».

و”الجريدة» التي آلمها هذا المصاب برحيل قامة لغوية ومهنية من قاماتها، تدعو الله تعالى أن يتغمده بواسع رحمته، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان... و«إنا لله وإنا إليه راجعون».