أكد مصدر رفيع المستوى في قيادة أركان القوات المسلحة الإيرانية، أن الحادث الذي تعرضت له الفرقاطة «كنارك»، أمس الأول، لم يكن بسبب إصابتها بصاروخ كروز أُطلِق من فرقاطة «جماران» عن طريق الخطأ، بل كان بسبب لغم بحري انفجر فيها بعد فشلها في مهمة للتدريب على تلغيم مياه الخليج بشكل سري وسريع.

وقال المصدر لـ «الجريدة» إن السفينة التي اشترتها إيران من هولندا قبل الثورة الإسلامية كانت معدة للأغراض اللوجستية، لكن القوات البحرية الإيرانية بمساعدة «الحرس الثوري» عدّلتها إلى جانب بعض الفرقاطات المشابهة؛ لتستطيع حمل صواريخ «كروز»، وزرع ألغام بحيث تستطيع تلغيم المنطقة التي تعبرها من تحتها بدون أن يتم كشفها من الجو.

Ad

وأشار إلى أن أحد أهداف المناورات، التي جرت بخليج عمان، هو تجربة إمكانية قيام «كنارك» بتلغيم مسار سيرها دون أن يتم كشفها من الجو، أو بواسطة أجهزة الرادار، لكن الجهاز الميكانيكي المسؤول عن زرع الألغام أصيب بعطل أدى إلى تعلّق واحد منها بالسفينة وهي تتحرك، مما تسبب في انفجاره وانفجار صاروخ كروز كان مجهزاً لتجربته.

ولفت إلى أن إيران أجرت تعديلات على عدد من الفرقاطات والزوارق السريعة؛ لتستطيع العمل بسرعة أكبر وتلغيم مياه الخليج في حال اندلاع مواجهة مع البحرية الأميركية، مضيفاً أن السلطات الإيرانية قررت إعلان أن «جماران» استهدفت الفرقاطة كي لا تضطر طهران للكشف عن سبب قيامها بتغيير طبيعة السفينة.

وكشف المصدر أن السفينة المنكوبة كانت تحمل 45 ضابطاً وبحّاراً من قوات البحرية للجيش، إضافة إلى 5 ضباط من «الحرس»، كانوا يشرفون على العملية، تأكد مصرع 19 منهم وإصابة 15 وضع بعضهم سيئ جداً، والباقي في عداد المفقودين.