إحدى القضايا الغريبة التي ظهرت مع أزمة كورونا، الكويتيون المتعطلون عن العمل، والذين أطلقوا على أنفسهم لقب "كويتيون بلا رواتب"، ورغم مرور شهرين كاملين على بداية عطلة أجهزة الدولة من 12 مارس حتى اليوم، فإن مشكلة "كويتيون بلا رواتب" لا تزال معلقة بلا حل واضح.

"كويتيون بلا رواتب" هم مجموعة من المواطنين ممن كانوا يسيرون في إنجاز اجراءات معاملاتهم الوظيفية (تعيين جديد- تقاعد- استقالة- تغيير عمل بين القطاع الخاص والعام)، قبل الأزمة ثم توقفت أجهزة الحكومة عن إتمام إجراءات أولئك المواطنين، فأصبحوا معلقين بلا وظيفة ولا راتب ولا مصدر للدخل حتى يومنا هذا.

Ad

بعض أولئك المواطنين صدرت لهم قرارات تعيين لكنهم لم يتمكنوا من مباشرة عملهم، وبالتالي لم يستحقوا الراتب بعد، وبعضهم قدم استقالته من الحكومة ليلتحق بالقطاع الخاص فوقف راتبه الحكومي، لكنه لم يكمل إجراءات صرف دعم العمالة، بعضهم صدر قرار تقاعده واستقالته فوقف راتبه الشهري، لكنه لم يتمم إجراءات صرف المعاش التقاعدي ونهاية الخدمة، فأفلس من الطرفين، وهناك شرائح أخرى مختلفة.

وهكذا كل مجموعة من أولئك المواطنين لها وضعية خاصة تمنعها من الحصول على الراتب الشهري أو دعم العمالة أو المعاش التقاعدي أو حتى مساعدة الشؤون لمن كان يستحقها، والسبب تعذر الأجهزة الحكومية بعطلة أزمة كورونا، والسؤال الذي نوجهه للحكومة الموقرة: إلى متى نترك أولئك المواطنين ضحية لفقدان المبادرة الحكومية لحل مشكلتهم وضحية لإهمال أعضاء مجلس الأمة عن تبني قضيتهم، وإلى متى تترك قضية تمس أكثر من 2000 مواطن مع أسرهم وعوائلهم دون إنهاء معاناة أصحابها وإعانتهم في هذه الظروف الصعبة بالحلول المناسبة؟

أناشد مجلس الوزراء الموقر تشكيل فريق أزمة مكون من "ديوان الخدمة المدنية ومؤسسة التأمينات وجهاز الهيكلة" لتسوية أوضاع مجموعة "كويتيون بلا رواتب" بصفة استثنائية وعاجلة، والإيعاز كذلك للجهات الحكومية بحسم أوضاع أولئك المواطنين حسب طبيعة عمل كل جهة ونظامها الوظيفي، ولا مانع من حل مؤقت بعد أن يتم حصر الشريحة المعنية بهذه الأزمة من قيام الحكومة الموقرة بصرف مبلغ مالي مقطوع، كقرض حسن لأولئك المواطنين يتم استرداده منهم على دفعات بعد تسوية أوضاعهم الوظيفية، فيا حكومتنا الموقرة التفتوا لأبناء الكويت وسهلوا أمورهم، ولا تجعلوا عليهم الهمّ همّين.

والله الموفق.