"حارة كل من إيده إله"، أدقّ وصف للوضع القائم في سوق الماشية والمسلخ بمنطقة الظهر، الذي شهد ازدحاما غير مسبوق، وتدافعا وسط غياب الأجهزة الرقابية وتلاعبا في أسعار الماشية وأسعار الذبح، حيث لم يختلف المشهد كثيراً عن المشهد العام لمختلف مراكز التسوق ونقاط البيع في جميع المحافظات، والتي شهدت إقبالا كبيرا وازدحاما أكبر منذ إعلان مجلس الوزراء تطبيق الحظر الكلي، الذي سيبدأ عند الرابعة عصر اليوم.

الموقف اختلف في سوق الماشية، الذي ضرب العاملين به قرارات مجلس الوزراء بعرض الحائط، حيث تم إغلاق سوق الماشية من قبل وزارة التجارة منذ حوالي 3 أسابيع، بسبب تفشي وباء كورونا، ونظرا لوجود تجمّعات كبيرة في أسواق الماشية، إلا أن تجار ومربّي الماشية قرروا، صباح أمس، استئناف عمليات بيع الماشية للمواطنين، وسط غياب لافت لمفتشي التجارة والبلدية، مع ارتفاع حاد في أسعار الأغنام التي وصلت الى 170 دينارا للغنم العربية، و100 للغنم الأسترالية والسودانية.

Ad

وعلى بعد خطوات من سوق الماشية، يوجد المسلخ الذي تديره إحدى الشركات المستثمرة، حيث تجمّع مئات المواطنين لذبح الأغنام التي اشتروها من سوق الماشية، إلّا أنهم فوجئوا بزحمة كبيرة وعدم تنظيم، فضلا عن رفع سعر الذبح الى 4 دنانير، الأمر الذي أثار غضب المواطنين، وكاد الأمر يتطور الى ما لا تحمد عقباه، حيث تدخّل مفتشو الهيئة العامة للغذاء، وأنقذوا الموقف عن طريق تنظيم آلية الدخول الى المسلخ.

"الجريدة" التقت أحد المواطنين الذي أكد أن غياب مفتشي وزارة التجارة سمح لبعض التجار الجشعين بالعبث بأسعار الماشية، فضلا عن أن عدم مراقبة المسلخ أدى كذلك الى رفع سعر الذبح وعدم تنظيم آلية الدخول، مما تسبب في زحمة شديدة وتدافع.