أكد مصدر رفيع في المصرف المركزي الإيراني، أن التقارير الأميركية، التي رددها وزير الخارجية مايك بومبيو، وأفادت بنقل 9 أطنان من الذهب من فنزويلا إلى إيران «صحيحة، لكنها غير دقيقة».

وقال المصدر لـ «الجريدة»، إن الذهب لم يكن مقابل إصلاح مصافٍ نفطية فنزويلية، كما ذكرت التقارير الأميركية التي نُقلت عن مصادر مسؤولة، بل كان جزءاً من «وديعة»، تشمل كميات كبيرة من الذهب والعملة الصعبة، خبّأتها طهران في كراكاس خلال عهد الرئيسين الشعبويين محمود أحمدي نجاد والراحل هوغو شافيز.

Ad

وحسب المصدر، فإن حكومة نجاد قررت، بإذن مباشر من المرشد الأعلى علي خامنئي، إخراج مبالغ من العملة الصعبة من البلاد، بعد أن تأكدت أن الأمم المتحدة ستفرض عليها عقوبات اقتصادية تشمل المصرف المركزي وقطاع النفط.

وأشار المصدر إلى أن طهران حينئذ، بسبب ارتفاع أسعار النفط، استطاعت أن تحصل على فائض كبير عن الموازنة.

وأضاف أنه بعد تحويل ثلث هذا المبلغ، حسب القانون، إلى «صندوق الذخائر الاستراتيجية» بدأ نقل ما تبقى (ما يصل إلى ٣٥٠ مليار دولار) بشكل عملة صعبة أو ذهب إلى داخل البلاد.

وأوضح أنه مع سريان العقوبات اشتدت الرقابة على انتقال الذهب إلى إيران، فاتُّخِذ قرار بتخزين أو تخبئة الأصول الأخرى خارج البلاد على شكل سندات خزينة، وعملة صعبة، أو ذهب، في بلدان تعتبر صديقة لطهران.

وقال المصدر إنه بعد انهيار سعر النفط إلى أدنى من مستوى كلفة إنتاجه في إيران (11 دولاراً) توقف عملياً تصدير البترول الإيراني بشكل كامل، وبات تهريبه للأسواق السوداء عديم الجدوى، لأنه لا يؤمِّن حتى كلفة إنتاجه، إضافة إلى تفشي «كورونا» الذي جمد جميع الأسواق باستثناء الذهب، فقررت إيران «استعادة» قسم من الذهب المخزن في فنزويلا.

يذكر أن المتحدث باسم الخارجية الإيرانية عباس الموسوي نفى تلقي إيران كميات من الذهب من كراكاس مقابل «خدمات هندسية».