هدت الأشهر القليلة الماضية خسائر بالجملة لعدد من القطاعات، من بينها خسائر قطاع السياحة والسفر الفادحة على مستوى عالمي، جراء أزمة فيروس كورونا الجديد (كوفيد 19).

وكان قطاع السياحة أبرز القطاعات التي تلقت ضربة في مقتل بعد انتشار فيروس كورونا الجديد، ويرجع ذلك إلى تخوف دول العالم من تفشي الفيروس وبالتالي علقت جميع الدول حركات الطيران الخارجية والداخلية، وهو ما عمق خسارة القطاع.

Ad

ويعتبر هذا الوقت من كل عام موسمًا يشهد فيه قطاع السياحة انتعاشة كبيرة، تزامناً مع إجازات فصل الربيع، ولكن يبدو أن الرياح جاءت بما لا تشتهي السفن؛ حيث تم إلغاء ملايين الرحلات حول العالم.

«كورونا» يُعمّق خسائر قطاع السياحة والسفر

ومن المتوقع أن تتغير ملامح قطاع السياحة والسفر، مثله مثل باقي القطاعات، بعد التعافي من أزمة فيروس كورونا، ويبدو أنه حان الوقت لوضع خطط بديلة في مثل هذه الأزمات.

وعلى الرغم من ذلك راهنت منظمة السياحة العالمية على سرعة تعافي القطاع، لافتة إلى أنه شهد نمواً مستمراً في ظل أزمات سابقة، وهو ما يؤكد قوة قطاع السياحة ومرونته.

وقالت المنظمة إن القطاع لم يعرف التراجع إلا في عام 2003 بفعل المتلازمة النفسية الحادة الوخيمة «سارس»، وعام 2009 في خضم الأزمة الاقتصادية، إلا أنه سرعان ما عاد إلى الانتعاش القوي في السنوات التالية، وهو ما تراهن عليه المنظمة بعد أزمة فيروس كورونا.

من جانبها، قدّرت المنظمة العربية للسياحة، في أحدث تقرير لها، خسائر هذا القطاع في العالم العربي بنحو 30.6 مليار دولار في حالة عدم السيطرة على «كورونا» حتى نهاية شهر أبريل الجاري، وهو ما يؤدي إلى انعكاس هذه الجائحة بصورة سلبية على ميزانيات الدول، باعتبار السياحة من أهم مصادر اقتصاديات العديد من الدول.

وتوقعت المنظمة أن تصل خسائر شركات الطيران بمنطقة الشرق الأوسط إلى 14.4 مليار دولار من إيراداتها إذا امتدت الأزمة حتى نهاية شهر أبريل المقبل، مؤكدًا أن خسائر قطاع الطيران على مستوى العالم ستكسر حاجز الـ 200 مليار دولار.

وتوصل منظمة السياحة العالمية متابعة الأوضاع عن كثب، والسعي لاتخاذ قرارات على أرض الواقع تتخطى مجرد الكلام، لتقليل خسائر قطاع السياحة والسفر في العالم، حيث شكلت لجنة أزمة تشمل القطاعات السياحية كافة، والمؤسسات الدولية الرائدة؛ لتحقيق استجابة موحدة والعمل على تخفيف تأثير COVID-19 وإعداد السياحة للتعافي.