قالت مصادر مطلعة لـ «الجريدة» إن هيئة أسواق المال تلقت من جهات معنية حلولاً منطقية بشأن الاستعاضة عن فتح المجال أمام عمليات إقراض الأسهم واقتراضها واستغلالها في تغطية أي إخفاقات يمكن أن تحدث في السوق المالي، سيتم الإعلان عنها خلال الفترة المقبلة بعد موافقة الهيئة.

وأوضحت المصادر أن «المقاصة» كانت قد حددت بعض اختبارات الضغط بخصوص إتاحة استخدام إقراض واقتراض الأسهم في منظومة تغطية الإخفاقات قبل الترقية المرتقبة في 28 مايو المقبل، ضمن مؤشر مورغان ستانلي للأسواق الناشئة، بناء على طلب تقدمت به العديد من الصناديق والمؤسسات الأجنبية المستثمرة في هذا المؤشر، إلا أن الظروف التي يمر بها السوق المالي في الوقت الراهن لم تسع الى تفعيل تلك الخدمة ضمن الخيارات المتاحة أمام المستثمرين الأجانب، إذ تم تقديم بعض المقترحات الأخرى التي ستكون عند حسن ظنهم وتلبي متطلباتهم.

Ad

وبينت أنه تم الانتهاء من كل عمليات اختبارات الضغط التي كانت محددة بشأن الترقية الى مؤشر مورغان ستانلي، وتم اعتمادها بشكل ناجح، اذ تم إجراء نحو 5 اختبارات ضغط من خلال وضع جملة سيناريوهات تتعلق بإجراء اختبارات ضغط على كل شركات قطاع الوساطة، وإدخال أوامر أعلى من المتوقع بغية الاستعداد الكامل لاستيعاب السيولة المتوقعة، تفادياً لأي مشكلات يمكن أن تحدث، وتلافي أي ملاحظات يمكن أن تؤثر على تداولات ذلك اليوم، لاستقبال سيولة تقدر بنحو 3.9 مليارات دولار في 28 مايو المقبل.

الحسابات المجمّعة وصافي التعاملات

على صعيد متصل، قالت المصادر إن شركة بورصة الكويت للأوراق المال والشركة الكويتية للمقاصة وشركات الوساطة أتمت، أمس، الاختبار الأول لتطبيق هيكل الحسابات المجمعة، والبيع والشراء (NETTING)، وسيتم تنفيذ نحو 4 اختبارات أخرى بمعدل اختبار أسبوعي للتأكد من جاهزية كل الأنظمة ودورة التسوية، بعدما تم التوافق على «model1» من بين المقترحات المقدمة لنماذج الحسابات المجمعة وتقابل الحسابات، الذي سيطرح للمستثمرين الأجانب، ويقضي بإجراء تنفيذ الصفقات من خلال الحساب المجمع، وإنهاء كل العمليات المتعلقة بها، وهي التقاص والتسوية، لافتة إلى أن النموذج المزمع تدشينه يتم تطبيقه في الأسواق المتقدمة لا الناشئة، إذ تقتصر عملية التطبيق في بعض الأسواق المجاورة على إجراء عملية التقاص فقط كالنموذج المعمول به في البورصة المصرية.

وفيما يخص الـ NETTING، أوضحت المصادر أنها خدمة جديدة موجودة في الأسواق العالمية، ستكون متاحة في السوق المحلي أمام الشركات والأفراد، وتعرف بنظام صافي التعاملات، أو تطبيق التسوية المرنة على المستثمرين، بمعنى أنه إذا قام مستثمر بتنفيذ أمر شراء ثم باع الأسهم مرة أخرى في نفس الجلسة بهامش ربح، فإنه ليس ملزماً بسداد قيمة صفقة الشراء كاملة، بل يحصل على هامش الربح الذي تحقق له دون سداد إجمالي الصفقة، والعكس إذا قام مستثمر بعملية شراء ثم باع في نفس جلسة التداول بهامش خسارة، فإنه لن يكون من الملزم سداد قيمة الصفقة بالكامل، بل يسدد هامش الخسارة.

ولفتت المصادر الى أن تطبيق ذلك النظام سيسهم بشكل كبير في زيادة سيولة السوق وجرعة التداولات عموما، ويفتح آفاقا وخيارات واسعة أمام المتداولين بكل توجهاتهم، كما سيوسع قاعدة وتنوع الخيارات أيضا أمام المستثمرين الأجانب، ويوفر لهم كل الممارسات التي تتوافر في الأسواق العالمية.

إلى ذلك، أفادت المصادر بأن الإدارة التنفيذية في بورصة الكويت والشركة الكويتية للمقاصة، وعلى رأسها هيئة أسواق المال لا تألو جهدا في مواصلة الخطوات نحو الارتقاء بالسوق المالي، وتلبية متطلبات جميع المستثمرين، سواء على الصعيدين المحلي أو العالمي.