الكل متفق أن الأزمة الحالية هي أزمة وبائية صحية، وأزمة لها آثار اقتصادية من تبخر الثروة بالدرجة الأولى، والحقيقة، الحكومة أبدعت بمواجهة وإدارة الأزمة الصحية حتى الآن، وبما أننا متخصصون بالشأن العقاري والعقار عود من حزمة اقتصادية والأزمة الحالية مزدوجة الأثر على النشاط الاقتصادي من فيروس كورونا وانخفاض أسعار النفط، فالحديث من المؤكد سيكون عن الجانب الاقتصادي، إذ سنسلط الضوء على الجانب الإيجابي لتعامل مجلس الوزراء الموقر وإدارته للأزمة الحالية اقتصادياً، وما هو سر النجاح.

نطرح بعض الجوانب الإيجابية التي نأمل أن تستمر حتى بعد نهاية الأزمة، بدايةً من رسالة الطمأنة التي وجهها الوزراء، كل حسب تخصصه، للمواطنين والوافدين، إلى العمل بحلول استباقية مدروسة ومبتكرة وغياب البيروقراطية والاعتماد على الكوادر الوطنية من العقول النيرة، كل في مجال عمله، والقدرة على اتخاذ القرارات الجريئة، وهذا ما افتقدناه في السابق، والتعاون بين الوزارات بدل التشابك فالاتفاق مهم قبل الإنفاق بالاتجاه الصحيح، وتسهيل الإجراءات، وتغليب المصلحة العامة على المصالح الشخصية، والمبادرات بتشجيع العمل التطوعي، واستخدام التكنولوجيا بتخليص المعاملات إلكترونياً، وهذا ما يجب أن يتطور وتتم الاستفادة من التكنولوجيا وتوظيفها لخدمة الاقتصاد، وأيضاً تحرير البنوك من بعض الأدوات الرقابية، وهو ما لاحظته في قرار البنك المركزي الأخير بزيادة الحد الأقصى للتمويل العقاري، وخفض وزن المخاطر، وإعطاء مرونة إضافية للبنوك، مما ساعد في تغيير رأي العقاريين من انخفاض متوقع للعقار السكني إلى عكس ذلك تماماً، ودعم المشروعات الصغيرة والمتوسطة في الحزمة القادمة وهو ضرورة.

Ad

وكلي ثقة بألا نقف عند هذا الحد، بل نواصل العمل في الاتجاه الصحيح، طالما وضعنا القطار على السكة، كما نأمل بحصة لمشكلة الإيجارات في الحزمة الاقتصادية، ويتم الاستناس برأي اتحاد وسطاء العقار عند طلب تقديم ورقة عقارية. في النهاية لابد من النظر إلى الجانب الإيجابي حتى في الأزمات، فالشباب الكويتيون من وزراء ومواطنين أثبتوا قدرتهم على التفوق على أكبر الاقتصاديين في الدول العظمى متى أتيحت الفرصة لهم لخدمة وطنهم.

* نائب رئيس اتحاد وسطاء العقار