أعلن نائب وزير الخارجية خالد الجارالله مساء الجمعة البدء بتنفيذ المرحلة الثانية من خطة اجلاء المواطنين المتواجدين خارج البلاد الأسبوع المقبل، مؤكداً على أن الكويت لن تتخلى عن أي مواطن في أي مكان بالعالم.

وقال الجارالله في تصريح لتلفزيون دولة الكويت أن الخطط الموضوعة لعملية الاجلاء دقيقة وروعي فيها الالتزام براحة المواطنين بشكل تام وتحكم تلك الخطط المعايير التي وضعتها السلطات الصحية وقدرتها على استيعاب الإعداد القادمة من الخارج.

Ad

وأضاف أن الوزارة بدأت بالعمل على عودة المواطنين من الخارج منذ اليوم الأول للأزمة عبر تشكيل لجنة طوارئ بالوزارة قامت بتوجيه البعثات الدبلوماسية لدولة الكويت إلى حصر أعداد المواطنين بالخارج.

وذكر أنه تم حصر أعداد المواطنين العالقين والمرضى وتوجيه السفارات إلى تفعيل أرقام هواتف الطوارئ إضافة إلى تفعيل أرقام هواتف الوزارة للطوارئ، مبيناً أن عدد السياح الكويتيين في الخارج نحو 23 ألفاً.

وبين أنه بالتنسيق مع اللجنة الوزارية في مجلس الوزراء تم الاتفاق على عملية الاجلاء ووضع معايير لها تشمل الأولوية لأصحاب الأوضاع الصحية الحرجة وذوي الاحتياجات الخاصة ومن تجاوزت أعمارهم 65 سنة والقاصر بلا معيل.

وقال «بدأنا نعمل بانضباط والتزام في هذه المعايير وقامت السفارات بالاتصال على المواطنين لدعوتهم وفق تلك المعايير إلى المغادرة»، موضحاً أنه سبق ذلك عودة للمواطنين من العاصمة طهران ومدينة مشهد حيث استطاعت الخارجية حصرهم إضافة إلى اجلاء عدد 1471 مواطناً قبل إعلان تعليق مطار الكويت الدولي لرحلات الطيران.

وبين أن الوزارة أصدرت تعليمات واضحة للسفارات في الخارج بتوفير السكن والمأكل للمواطنين إضافة إلى تخصيص مكتب للسفارة في مقر السكن الذين يتواجد فيه المواطنين للتواصل معهم وضمان رعايتهم وتوفير طبيب في مقر السكن وتعاقد السفارة مع أحد المستشفيات الخاصة لجميع حالات الطوارئ العامة.

وأضاف أنه بدأت الرعاية من قبل السفارات للمواطنين والتواصل معهم واستطاعوا تقديم الخدمات المطلوبة إضافة إلى جانب المستلزمات الوقائية اللازمة، مشيداً بدور الجمعيات الخيرية الكويتية في توفير الآلاف من سلال المطهرات وتوزيعها على البعثات الدبلوماسية.

وبسؤاله عن عدد المواطنين الذين عادوا إلى البلاد ضمن المرحلة الأولى للإجلاء قال الجارالله أن المرحلة الأولى للإجلاء شملت 2710 مواطنين بواقع 15 رحلة من 11 دولة في الفترة من 25 إلى 29 مارس الماضي.

وأضاف أن الخارجية تعمل حالياً على إعداد القوائم استعداداً للمرحلة الثانية للإجلاء وستكون من نفس الدول التي تم اجلاء المواطنين منها في المرحلة الأولى إضافة إلى دول أخرى وذلك على حسب أوضاع المواطنين ووفق المعايير المطلوبة.

وعن دور «الخارجية» تجاه رعايا الدول المخالفين لقانون الإقامة في الكويت، قال الجارالله أن الوزارة «حرصت على الاجتماع برؤساء البعثات الدبلوماسية لتلك الدول التي لديها عدد كبير جداً من المخالفين لتقوم بالتواصل مع رعاياها وحثهم على مغادرة البلاد»، معرباً عن الشكر والتقدير إلى وزارة الداخلية على التسهيلات والامتيازات المقدمة للمخالفين.

وأشار في هذا السياق إلى مهلة وزارة الداخلية للمخالفين بالمغادرة واصفاً إياها بأنها «عنصر مهم جداً للمغادرين خاصة أن هناك دول تعتذر عن استقبال مواطنيها على اعتبار أن ذلك يشكل ضغطاً على منظومتهم الصحية».

وبين أنه لذلك «تم بالتنسيق مع وزارة الصحة وشركة الخطوط الجوية الكويتية وشركة طيران الجزيرة توفير فحص في مطار الكويت لمن يرغب من تلك الدول قبل مغادرة رعاياه للبلاد وذلك للتأكد من سلامة من يغادر حتى يمكن استقباله من دولهم وحكوماتهم».

وعن إشادة من منظمة الصحة العالمية بالكويت باعتبارها إحدى أكبر المتبرعين وتقديمها 60 مليون دولار لها، قال الجارالله «نشعر بالاعتزاز لهذه الإشادة بدور الكويت المشهود لها والمعروف عنها بدورها الإنساني»، مؤكداً أن الكويت على تواصل مع المنظمة منذ بداية الأزمة لتفقد ودعم احتياجات الدول.

وذكر أن توجيهات سمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح كانت بتكريس دور الكويت الإنساني في هذه الأزمة والتواصل المستمر مع منظمة الصحة العالمية وتقديم الدعم السخي جداً لها وذلك لمساعدة الدول المحتاجة.

وبين أنه «عندما تشيد منظمة الصحة العالمية بالكويت فهذا لم يأت من فراغ بل نتيجة الدعم المتواصل والمستمر وحرص دولة الكويت على هذا الدور الاستثنائي»، داعياً الباري عز وجل بأن يحفظ الكويت أميراً وشعباً والمقيمين على أرضها من كل مكروه.