بسبب سقف الحرية العالي الذي يتمتع به شعبنا الحبيب في بلدنا الغالي الكويت فإننا نكاد نقرأ أو نسمع يوميا الكثير من الانتقادات والتعليقات على أداء الحكومة بشكل عام، وفي الآونة الأخيرة وبالتحديد الأسابيع الثلاثة الماضية اختفت تلك الانتقادات تماما، حتى من أولئك الذين ينتقدون لمجرد الانتقاد لمكاسب في نفوسهم المريضة.

ولأنني من متابعي أداء سمو رئيس مجلس الوزراء الشيخ صباح الخالد الصباح، وهو على رأس هرم الدبلوماسية الكويتية لعدة سنوات مضت، وذلك من خلال تصريحاته ومقابلاته المنقولة إعلاميا، فقد تمكنت إلى حد ما من رسم صورة لشخصيته التي اتسمت من وجهة نظري بالاتزان والهدوء وبعد النظر، ومن أهم ما وجدته من متابعتي تلك هو ما اكتسبه من شخصية أستاذه ومعلمه النوخذة العود حضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، بعدم اتخاذ القرارات الانفعالية والمرتبطة بردة الفعل البشرية المتسرعة، بل أخذ الأمور بروية ودراسة هادئة متوكلاً قبلها على الله مما يجعل الخطوات ثابتة ومسددة.

Ad

ولقد وجدت أنه من باب الأمانة والوفاء أن أقول كلمة في حق سمو رئيس مجلس الوزراء:

سمو الرئيس: إن كل رئيس حكومة في أي دولة من دول العالم فور توليه منصبه يضعه شعبه تحت المجهر لتقييم أدائه، وقد كانت أزمة انتشار فيروس كورونا أول اختبار لأداء سموكم، فأثبتم للجميع في الداخل والخارج أن اختيار حضرة صاحب السمو أمير البلاد، حفظه الله ورعاه، لسموكم كان موفقا بكل المقاييس، فقد ألجمتم أفواه محبي الانتقاد ومن يقتاتون على السلبيات فأبهرتموهم، وجعلتم العالم ينظر للكويت بكل إعجاب وفخر، وكأنها نبراسٌ ينير لهم الخطوات الواجب اتخاذها، حتى جعلتم الدول المتقدمة تلهث لتلحق بها. لذا، فإنني أقول لسموكم لقد أظهرت أزمة انتشار فيروس كورونا للعالم أجمع من هم رجال الكويت في الشدائد، وكيف أن الكويت لا تعيش في زمنهم ولكنها سبقتهم بحكمة وحنكة قيادتها. فشكرا يا سمو الرئيس، لأنك لا تنام لكي يرتاح وينام أميرنا وقائد مسيرتنا وولي عهده الأمين حفظهم الله، وينعم كل مواطن ومقيم، وشكرا يا سمو الرئيس لأنكم وبشهادة كل الشرفاء نجحتم في إدارة الأزمة بامتياز مع مرتبة الشرف، وشكرا يا سمو الرئيس لأننا نراكم مع قياديي وموظفي حكومتكم الأفاضل تواصلون الليل بالنهار للحفاظ على الكويت وشعبها ومقيميها، وشكرا يا سمو الرئيس أنني ممنوع من الخروج من بيتي إلا أنني أشعر بالأمان والطمأنينة لأنني أراكم من خلال التلفاز في كل ساعة تجتمعون مع الجهات الحكومية كل على حدة لتصححوا وتوجهوا وتتابعوا، وأقول لسموكم: اسمح لي أن أطلق على سموكم هذا اللقب: "سمو رئيس الحكومة المجدمي".

وفي الختام أقول لسموكم بالكويتي: "رحم الله الشيخة موزة الأحمد الجابر الصباح التي أنجبت وربت فأحسنت النشء وجعلها في عليين مع النبيين والصديقين، وحفظ الله الكويت وأميرها وشعبها وجميع المسلمين".

ملاحظة: لمن لا يعرف اللهجة الكويتية القديمة... المجدمي تعني نائب النوخذة أو رئيس البحارة.