ثبتت وكالة موديز لخدمات المستثمرين اليوم الاثنين التصنيف الائتماني السيادي لدولة الكويت عند المرتبة «ايه.ايه2».

Ad

وقالت الوكالة في بيان صحفي نشر على موقعها الإلكتروني إن الانتشار السريع والواسع النطاق لفيروس كورونا المستجد «كوفدي 19» وتدهور التوقعات الاقتصادية العالمية وانخفاض أسعار النفط والأصول يخلق صدمة ائتمانية شديدة وواسعة النطاق في العديد من القطاعات والمناطق والأسواق موضحة أنه "الآثار الائتمانية مجتمعة لهذه التطورات غير مسبوقة".

وأضافت أنها ستقوم بتقييم قدرة البلاد على تعديل استراتيجية تمويل عجوزات الموازنة في ظل عدم إصدار قانون جديد للدين العام إذ أن هذا الوضع سيسرع من استنفاد الأصول السائلة لصندوق الاحتياطي العام.

وذكرت أنها ستقوم كذلك بتقييم استجابة السياسات الحكومية في منع الموازنة العامة من توسيع العجز المالي إلى نحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي هذا العام مبينة أن الجدارة الائتمانية ستصبح أضعف بكثير من التقديرات الحالية في حال عدم وجود مصادر جديدة للتمويل.

واعتبرت «موديز» أن الجدارة الائتمانية لدولة الكويت لا تزال مدعومة بالأصول الضخمة لصندوق الأجيال القادمة التي تمثل غالبية أصول صندوق الثروة السيادي بافتراض أن "بعض هذه الأصول يمكن استخدامها إذا لزم الأمر لتلبية المتطلبات التمويلية للموازنة العامة للدولة".

وأبقت تصنيفها للسندات الكويتية قصيرة وطويلة الأجل بالعملة الأجنبية عند المرتبة «ايه.ايه2» كما أبقت تصنيفها للسندات طويلة الأجل بالعملة المحلية وسقوف الودائع دون تغيير عند المرتبة ذاتها.

وأفادت أنها راجعت توقعاتها لأسعار النفط في ضوء انخفاض الطلب العالمي نتيجة انتشار الفيروس المستجد إلى جانب الزيادة الحادة في المعروض من النفط الخام مع فشل محادثات «اوبك +» حيث خفضت توقعاتها لمتوسط أسعار النفط لعامي 2020 و2021 إلى نحو 43 دولارا للبرميل و53 دولارا على الترتيب وذلك أقل بنحو 20 دولارا و10 دولارات عن افتراضاتها السابقة.

وأضافت أن انخفاض أسعار النفط سيكون له تأثير كبير على أوضاع المالية العامة لدولة الكويت إذ تشكل الإيرادات النفطية نحو 90 في المئة من إجمالي الإيرادات العامة ونحو 30 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وأشارت الوكالة إلى أن افتراضاتها المعدلة لأسعار النفط تؤدي إلى انخفاض إجمالي الإيرادات بنسبة 34 في المئة في السنة المالية 20/2021 مقارنة بالتقديرات السابقة ما يضيف عجزا ماليا للموازنة بنحو 13 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي.

وتوقعت الوكالة عجزا في الموازنة العامة بنحو 28 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي مايقدر بنحو 39 مليار دولار امريكي في السنة المالية 20/2021 مقدرة متطلبات التمويل الاجمالية للبلاد استنادا إلى افتراضات أسعار النفط التي وضعتها بنحو 6ر31 مليار دينار «103 مليار دولار» أو 77 في المئة من الناتج المحلي الإجمالي على مدى السنوات الثلاث المقبلة.

ورأت أن الجدارة الائتمانية للكويت لا تزال مدعومة بافتراض إمكانية السحب من الأصول الضخمة المتراكمة في صندوق احتياطي الأجيال القادمة مقدرة أصول صندوق احتياطي الأجيال القادمة باكثر من ثلاثة أضعاف الناتج المحلي الإجمالي.

واوضحت «موديز» أن الترتيبات المؤسساتية في الكويت تسمح مبدئيا بالسحب من أصول الصندوق متى كانت هناك حاجة مطلوبة وقد تم ذلك مرة واحدة في السابق قبل ما يقارب الثلاثة عقود لتمويل جهود إعادة الإعمار بعد الاحتلال العراقي.

وعن العوامل المؤثرة على التصنيف الائتماني السيادي للكويت قالت الوكالة إن هناك عوامل قد تضغط باتجاه تخفيض التصنيف الحالي وتتمثل بالمخاطر المتزايدة بأن الموارد السائلة لصندوق الاحتياطي العام سوف تقترب من النضوب في حال عدم الوصول إلى مصادر تمويل جديدة وغياب قانون جديد للدين العام وغياب سند قانوني يسمح بالسحب من أصول صندوق الأجيال القادمة.

وأشارت إلى وجود عدة عوامل قد تدفع باتجاه تثبيت التصنيف الحالي في المستقبل اهمها تحسن الرؤية بشأن ترتيبات التمويل الدائم لعجز الموازنة سواء من خلال اتفاق بين الحكومة ومجلس الأمة للسماح بالوصول المضمون إلى أصول صناديق الثروة السيادية الضخمة أو من خلال التصحيح المالي الذي يقلل بشكل جوهري من متطلبات التمويل للموازنة العامة.