ما زلنا في بداية المواجهة مع فيروس كورونا، وما نراه من الجهود العظيمة في كل مجال هو أمر يدعو إلى الفخر بأولئك المخلصين الذين حملوا همَّ البلد والناس على رؤوسهم بلا كلل ولا ملل، في عطاء كبير يذكرنا بما رأيناه من بطولات الكويتيين أيام الغزو العراقي الغادر، وإذا كان التحدي الأكبر الذي نواجهه هو القدرة على الاستمرار في العمل بهذه الروح وهذا الزخم، حتى لو استمرت الأزمة أكثر مما هو متوقع، فإن الواجب على الحكومة الاهتمام بتقييم مسار الأحداث وتصويب أي انحراف، بالعمل أولاً بأول والاهتمام بالاقتراحات المستمرة والملاحظات اليومية التي يبديها الناس والمختصون في وسائل التواصل الاجتماعي، لتكون للحكومة مثل جهاز الإنذار الأولي لأداء فرقها في كل مجال.

لدينا في الكويت نسبة عالية جداً من العمالة الآسيوية، جزء منها عمالة منزلية وجزء منها في القطاع الأهلي، وكثير منها عمالة سائبة نتيجة إهمال وعجز حكومي في تنظيم أوضاعها ومحاربة تجارها، كما في مناطق مثل جليب الشيوخ والمهبولة، يقيم فيها مئات الآلاف من العمالة الآسيوية، فأصبحت بؤرة للفوضى وغياب القانون وفقدان اشتراطات الأمن والسلامة والصحة العامة، وللأسف ما زالت الأجهزة الحكومية غائبة عن توجيه رسائلها التوعوية وتعليماتها الرسمية لهذه الجاليات بالصورة الصحيحة، وأعتقد أنه يجب وبشكل فوري تشكيل فريق صحي وتوعوي وإعلامي مهمته فقط مخاطبة هذه الجاليات الكبيرة بلهجاتها المتعددة من خلال:

Ad

1- الاستعانة بشركات الاتصالات لبث رسائل مجانية يومية عن أزمة كورونا بأكثر من لغة.

2- تخصيص ساعات بث في تلفزيون الكويت بقنواته العديدة وإذاعة الكويت موجهة إلى الجاليات بلغاتهم المختلفة.

3- إنشاء حسابات خاصة في وسائل التواصل الاجتماعي لبث الأخبار والتوجيهات للعمالة وتلقي أسئلتهم واستفساراتهم.

4- الاستعانة بالسفارات الموجودة في الكويت لبث رسائل مسجلة توجيهية لعمالتها.

5- الاستعجال في تنظيم التجول في هذه المناطق والتقليل من الحركة فيها حتى لو تطلب الأمر لفرض حظر كامل عليها.

إن أهل الكويت كلهم يشكرون الجهود الحكومية المتميزة في مواجهة الأزمة، وندعو الله سبحانه أن يحفظ بلادنا ويطهر العالم من هذا الوباء عاجلاً غير آجل. والله الموفق.

رسالة أخيرة:

في بريطانيا ولمنظمة الصحة العالمية أيضاً خدمة "واتساب" مختصة بتعليمات أزمة كورونا وأخبارها ونصائح بشأنها والاشتراك فيها مجاني، وهي مفيدة جداً، نطالب حكومتنا الموقرة بتطبيقها لمحاربة الشائعات وإيصال التعليمات أولاً بأول من كل الجهات الحكومية في مصدر واحد سواء الصحة أو الداخلية أو الخارجية أو الإعلام أو التجارة أو غيرها.