يطرح الجيش الإسرائيلي، خلال المداولات التي يعقدها رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، بشأن مواجهة انتشار فيروس كورونا، سيناريو «نهاية العالم» في حال انتشار الوباء بقطاع غزة المحاصر.

وذكرت تقارير إسرائيلية أمس أن «حماس» بعثت أمس الأول برسالة إلى الدولة العبرية، عبر وسطاء، قالت فيها إنها ليست مسؤولة عن إطلاق القذيفة الصاروخية التي تسببت في إدخال الآلاف من سكان المستوطنات إلى ملاجئ مكتظة، وهو ما قد يساهم في انتشار الفيروس.

Ad

وأشارت التقارير إلى وجود تفاهم بين المستويين السياسي والأمني في إسرائيل، بأنه ينبغي فعل كل شيء من أجل منع تصعيد مع غزة، «يضع إسرائيل في وضع إشكالي فيما هي تحاول لجم انتشار الفيروس على أراضيها».

من جهة أخرى، يعبر مسؤولون أمنيون إسرائيليون عن قلق من احتمال انتشار كورونا بالقطاع، حيث تم إعلان إصابة 9 أشخاص. ويأتي القلق بسبب معاناة جهاز الصحة في غزة من نقص هائل بالقوى العاملة والمعدات، إضافة إلى الوضع الصحي المتردي، بسبب الحصار الإسرائيلي على القطاع المتواصل منذ سنوات طويلة.

ووفقا للمحلل العسكري في صحيفة «يديعوت أحرونوت»، أليكس فيشمان، فإن نتنياهو ووزير الأمن الإسرائيلي، نفتالي بينيت، استمعا أكثر من مرة، الأسبوع الماضي، لتقارير استعرضها جهاز الأمن وتحدثت سيناريوهات قاتمة جداً بشأن التطورات. وقالت التقارير: «تبدو غزة اليوم كبؤرة محتملة لانفجار عنيف في الأمد القريب، وبشكل أكبر من الجبهة الشمالية. وسلم التهديدات تغير: غزة أولا».

وكتب فيشمان، أمس، أن «الصورة التي يرسمها قادة جهاز الأمن أمام المستوى السياسي تكاد تكون نهاية العالم. وغزة موبوءة بكورونا، قد تتسرب إلى إسرائيل بحجم لم نشهد مثله حتى الآن. وتتحدث السيناريوهات عن إمكانية إطلاق قذائف صاروخية وقذائف هاون من أجل إرغام إسرائيل، والعالم عملياً، على توفير دعم صحي ولوجيستي للقطاع، لأن حكومة حماس لن تكون قادرة على مواجهة الوباء عندما ينتشر».