دعا وزير الخارجية الشيخ الدكتور أحمد الناصر الطلبة الموجودين خارج البلاد إلى ضرورة تفهم أولوية إجلاء فئات المرضى، وذوي الاحتياجات الخاصة، وكبار السن، والقصّر في المرحلة الأولى من عملية الإجلاء المتتابعة.

وقال الناصر، خلال مؤتمر صحافي، عقد ليل امس الأول في قصر السيف «أعول عليكم كأب، فأنا أعلم بنخوتكم وحرصكم على الإيثار لأولوية تلك الفئات، ليس وفقاً المعايير الدولية فقط بل وفق قيمنا وأخلاقنا».

Ad

ودعا الجميع إلى ضرورة الالتزام بتعليمات السلطات الصحية في الدول الموجودين فيها «فمن لديه مأوى وغذاء ورعاية صحية في وضع أفضل بكثير ممن تقطعت بهم السبل، ومن بينهم ذوو الاحتياجات الخاصة، وكبار السن ممن تجاوزت أعمارهم الـ65 عاما والقصر».

وأضاف أن ترتيب عودة الطائرات وجدولتها من اختصاص الجهة المعنية، وهي الإدارة العامة للطيران المدني، مجددا التأكيد على أن كل الأمور متغيرة في هذه الظروف الاستثنائية، وخاضعة لمتغيرات بالساعات لا بالأيام.

وقال «اننا نتعامل مع الدول التي يتمركز فيها أكثر من ألف شخص، وقدرتنا على استيعاب المواطنين ممن هم في الخارج مرتبطة بقدرة منظومتنا الصحية التي حجمها 3 آلاف شخص».

وأفاد بأن مسألة ترتيب سفر المواطنين من الدول التي يتواجدون بها مرتبط بتصاريح السفر، وموافقة السلطات الصحية في البلاد.

وأكد أن البعثات الدبلوماسية لدولة الكويت بالخارج تعمل على تلبية احتياجاتهم على مدار 24 ساعة، مجددا الدعوة لجميع الطلبة إلى ضرورة الاتصال بالسفارات والتنسيق معهم.

وأعرب الناصر عن خالص الشكر والتقدير لسلطات المملكة الأردنية الهاشمية على السماح بإيصال قافلة بقيادة الدبلوماسيين العاملين في سفارة دولة الكويت، لتوزيع المواد الغذائية على المواطنين في العاصمة عمان ومحافظة اربد، مضيفا «اطمئن جميع طلبتنا أنه لا توجد أي رسالة لم يتعامل معها بشكل جدي».

من جهتها أقامت سفارة الكويت في الأردن، أمس الأول، بإيصال طرود تضم مواد تموينية وتعقيمية للمواطنين الكويتيين الموجودين في مختلف المحافظات الأردنية، بعد رفع حظر التجول المعلن جزئياً في البلاد، بسبب فيروس كورونا. وقال سفير الكويت لدى الأردن، عزيز الديحاني، إن "هذه الخطوة تأتي لسد حاجة من تعذر عليه الحصول على مواد كافية خلال فترة الحظر الأيام الماضية، ولتخفيف عناء توفير المتطلبات والدخول في المحلات والمتاجر المكتظة في أول أيام الرفع الجزئي للحظر، وللحفاظ على سلامة وصحة مواطنينا بتجنيبهم الاختلاط والزحام".

ولفت إلى أن قافلة من المواد التموينية وصلت إلى محافظة إربد شمالي البلاد، حيث يقطن عدد كبير من الطلاب الكويتيين، وسيتولى توزيعها أعضاء فريق الطوارئ من الدبلوماسيين، وأركان المكاتب الفنية الملحقة، كما ستتولى فرق أخرى التوزيع داخل العاصمة عمان ومدن مختلفة في البلاد.

وأوضح أن السفارة ومكاتبها الفنية حصرت أعداد الكويتيين، لاسيما الطلبة وأهاليهم في مختلف المحافظات، لتأمين الكميات اللازمة، مؤكدا أن هناك اهتماما ومتابعة مستمرة لأحوال جميع المواطنين في مساكنهم بالمدن الأردنية.

وفي هذا الإطار، أشاد الديحاني بـ"المبادرة الطيبة" لمجموعة من الطلاب والطالبات، الذين أبدوا الاستعداد التام للتطوع ومساعدة السفارة بتوزيع وإيصال المواد، بعد تشكيلهم شبكة من الفرق في أماكن تجمعات الكويتيين، لضمان وصول المواد إلى أكبر عدد ممكن من المواطنين.

شكر الأردن على رعايتها للكويتيين

تلقى وزير الخارجية، الشيخ الدكتور أحمد الناصر، اتصالا هاتفيا من وزير الخارجية وشؤون المغتربين الأردني أيمن الصفدي، حيث نقل أطيب التحيات إلى صاحب السمو أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد من قبل العاهل الأردني الملك عبدالله الثاني، والاهتمام الذي يوليه تجاه أحوال الرعايا والطلبة الكويتيين الموجودين بالأردن الشقيق، وحرصه عليهم وتلبية كل أمورهم واحتياجاتهم.

ومن جانبه، أعرب الناصر عن شكر وامتنان الكويت للمملكة الشقيقة قيادة وحكومة وشعبا لهذه المبادرة الطيبة وغير المستغربة من الأردن الشقيق، وعلى الرعاية والتسهيلات التي تقدمها السلطات الأردنية للطلبة الدارسين هناك، ومساعدة السفارة الكويتية في تلبية احتياجاتهم في ظل هذه الأوضاع الصعبة.