"ليس عليك إسعاد كل الناس، ولكن عليك ألا تؤذي أحداً".

نعم عزيزي القارئ ليس عليك إسعاد كل الناس، لأن رضا الناس غاية لا تدرك، خذ على سبيل المثال زوجتك الغالية وشريكة حياتك لو أحسنت إليها الدهر كله ثم رأت منك تقصيراً بسيطاً ولم تلبِّ لها حاجة واحدة فقط من حاجاتها وطلباتها الكثيرة، فماذا سيكون موقفها منك وردة فعلها تجاهك؟ ستقول لك: ما رأيت منك خيراً قط، تنكر الجميل، وتنسى المعروف والإحسان بسرعة، هذا وهي زوجتك، فما بالك بإسعاد كل الناس؟ فمن المؤكد أن إسعاد كل الناس صعب ومستحيل، وكما قلت آنفاً "رضا الناس غاية لا تدرك". لكن باستطاعتك ألا تؤذي أحداً من الناس لا بلسانك ولا يدك، يقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم عن المسلم الحقيقي: "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده".

Ad

وأعجب لمن يسيء استخدام النصيحة سواء لصديق أو أي مسؤول في الدولة، أما سمع قول الإمام الشافعي:

تَعَمَّدني بِنُصْحِكَ في انْفِرَادِي وجنِّبني النصيحةَ في الجماعةْ

فَإِنَّ النُّصْحَ بَيْنَ النَّاسِ نَوْعٌ من التوبيخِ لا أرضى استماعه

وَإنْ خَالَفْتنِي وَعَصَيْتَ قَوْلِي فَلاَ تَجْزَعْ إذَا لَمْ تُعْطَ طَاعَةْ

نعم عزيزي القارئ عليك ألا تؤذي أحداً من الخلق، لأن الله سبحانه وتعالى نهانا عن إيذاء المؤمنين والمؤمنات: "وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُبِينًا"، كما يقول رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة والتسليم: "ليس المؤمن بالطعان، ولا اللعان، ولا الفاحش، ولا البذيء". لذا علينا أن نحترم بعضنا، ونثمن كلامنا، ونقول للناس حسناً، فـ"الملافظ سعد" كما قالوا في الأمثال، وسلامتكم.