رغم رفض إيران الأكثر تضرراً من فيروس كورونا، بعد إيطاليا والصين وإسبانيا، فرض تدابير حجر على السكان أو تلقي مساعدة أجنبية لاحتواء تفشي الوباء، ألمح الرئيس الإيراني حسن روحاني إلى إمكانية تشديد تعامل طهران مع تفشي الوباء، معلنا فرض "تدابير جديدة وصعبة" على السكان في الأيام المقبلة.

وخلال كلمة أمام مجلس الوزراء، بثت عبر التلفزيون أمس، أعلن روحاني مجموعة جديدة من التدابير، موضحا أن وزير الصحة "قدم خطة" على أساس اعتقاده "أن علينا تشديد التدابير".

Ad

وذكر روحاني أن "وزير الصحة أوضح أننا قطعنا الموجة الأولى من المرض، لكن موجة ثانية قد تحل في الأيام المقبلة وعلينا إدارتها"، مضيفا: "تعاون السكان بشكل جيد جدا مع السلطات لمكافحة الفيروس في كل أنحاء البلاد ويجب الاستمرار بذلك".

ورأى روحاني أنه لا خيار آخر "لأن حياة الناس تهمنا"، متحدثا عن تدابير "لمدة 15 يوما"، يفترض "تطبيقها بعناية بحلول السبت 4 أبريل"، أي خلال 10 أيام مع عودة التعليم في المدارس بعد انتهاء عطلة "عيد النوروز".

في السياق، أعلنت وزارة الصحة الإيرانية، أمس، وفاة 143 شخصا إضافيا بسبب إصابتهم بـ"كورونا"، مما يرفع الحصيلة في البلاد إلى 2077 حالة وفاة.

وذكر المتحدث باسم الوزارة كيانوش جهانبور: "أحصى زملاؤنا 2206 حالات إصابة جديدة"، تتوزع على كل المحافظات خلال 24 ساعة، مما يرفع عدد الإصابات الإجمالية وفق الأرقام الرسمية إلى 27017.

من جانب آخر، قال رئيس البنك المركزي الإيراني عبدالناصر همتي إن السلطات الأميركية ستفرج عن جزء من الأموال الإيرانية المجمدة والمحظورة في البنوك الأجنبية.

ونقل عن همتي قوله إن "هناك معلومات تشير إلى أن واشنطن ستفرج عن جزء من الأموال الإيرانية، من أجل شراء المعدات الطبية والمواد الأساسية التي يحتاجها الشعب الإيراني لمواجهة كورونا".

ويأتي التوقع بعد إطلاق السلطات الإيرانية أميركيا كان محتجزا لديها بتهمة التجسس، في خطوة قالت إنها تأتي لـ"أسباب صحية".

ورداً على تصريحات روحاني بأن "المواطنين يجب أن يعرفوا أن 70 في المئة منهم سيصابون بكورونا"، قالت الجمعية الإيرانية لعلم المناعة والحساسية إن "هذه التصريحات مخالفة للصحة العامة، ولمبادئ آداب مهنة الطب، وتعرّض حياة ما لا يقل عن مليوني مواطن للخطر، بحجة إنشاء مجتمع آمن".

وحذرت الجمعية من "كارثة محتملة"، وخسائر في الأرواح لمليوني إيراني، بسبب الاستراتيجية الحكومية الخاطئة بحجة "خلق مناعة".

على صعيد قريب، قالت وزارة الصحة الإيرانية إن لديها معلومات جديدة تشير إلى أن محافظة جيلان قد تكون بؤرة جديدة لـ"كورونا"، بعد أن قدم إليها مواطنون من مدينة ووهان الصينية قبل فرض الحجر الصحي.

ولاحقاً، أفاد مسؤولون بأن السلطات الإيرانية ستحظر التنقل بين المدن بحلول الغد، على خلفية تفشي الوباء.

وأعلن التلفزيون الرسمي وفاة زعيم الديانة الزرادشتية أفلاطون سوهرابي، 72 عاما، في مدينة شيرا، بعد إصابته بالفيروس.

إلى ذلك، قال المدعي العام الدنماركي إنه وجه اتهاما إلى مواطن نرويجي بالمساعدة في مخطط لجهاز المخابرات الإيراني يشمل محاولة اغتيال في الدنمارك.

وأُلقي القبض على النرويجي، وهو في الأربعين من العمر ومن أصل إيراني، في أكتوبر 2018 لصلته بما يشتبه في أنه مخطط لاغتيال شخصية معارضة من عرب إيران في الدنمارك.