أصدرت محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ في مصر أمس أحكاما بالمؤبد والمشدد للمتهمين في القضية المعروفة بـ «خلية داعش الجيزة».

وقضت المحكمة المنعقدة بمجمع محاكم طرة بالمؤبد لثلاثة متهمين، والمشدد 15 سنة لأربعة آخرين لاعتناقهم «أفكار تنظيم إرهابي والتخطيط لاستهداف الكنائس والمنشآت العسكرية وتفجيرها».

Ad

وكانت نيابة أمن الدولة العليا أحالت المتهمين إلى المحاكمة بعدما كشفت التحقيقات عن قيام «قائد الخلية بإعداد برنامج فكرى وإمداد باقي المتهمين بالمطبوعات والإصدارات الداعمة لأفكاره التكفيرية وعقد لقاءات تنظيمية لهم ببعض المساجد.

من جهة أخرى، قال مصرفيون ورجال أعمال الاثنين إن سوق سوداء صغيرة للجنيه المصري عاودت الظهور في الأيام القليلة الماضية مع تأثر مصادر العملة الصعبة الرئيسية سلبا بفيروس كورونا، مشيرين إلى معاملات غير رسمية جرت عند سعر 16.15 جنيها للدولار، مقارنة مع سعر معروض يبلغ 15.75 جنيها بمكاتب الصرافة والبنوك.

وفي الأسبوع الماضي، علقت الحكومة جميع الرحلات الجوية التجارية في مسعى لاحتواء تفشي الفيروس، في خطوة مدمرة للقطاع السياحي الذي در على البلد 12.5 مليار دولار في 2019.

وأوردت صحيفة المال الاثنين أن عدد سفن الحاويات المارة بقناة السويس تراجع 7.3 بالمئة في فبراير، في مؤشر الى أن فيروس كورونا يقلص حركة التجارة العالمية.

ويقول الاقتصاديون إن تداولات نشيطة في أذون الخزانة المصرية للاستفادة من فروق أسعار الفائدة تباطأت في الأسابيع القليلة الماضية، مع قيام المستثمرين الأجانب بسحب الدولارات من مصر.

لكن على الرغم من ذلك، وباحتياطيات أجنبية بلغت 45.51 مليار دولار في نهاية فبراير، تملك مصر في خزائنها ما يكفي لدعم العملة - التي فقدت القليل من قيمتها بالسوق الرسمية منذ تفشي الوباء مقارنة مع عملات دول أسواق ناشئة أخرى مثل روسيا وتركيا وجنوب إفريقيا.

وقالت نعيم للوساطة في مذكرة الاثنين إن الدولار متداول بين 16.10 و16.15 جنيها في السوق الموازية، لكنها تداولات هزيلة مع تأجيل المستوردين الطلبيات.

وقالت المذكرة «بدأت البنوك ترشيد أرصدة النقد الأجنبي لديها (معطية الأولوية للواردات الضرورية) تكيفا مع تراجع التدفقات القادمة من السياحة ومع نزوح الأموال الساخنة».

وقالت نعيم «في ضوء توقع نضوب السيولة (الأجنبية) بين البنوك بدرجة أكبر في الأشهر المقبلة، نتوقع أن يعمد (البنك المركزي) من حين لآخر إلى سد العجز عن طريق بيع الدولار إلى البنوك»، مضيفة أنها تتوقع تراجع الاحتياطيات الأجنبية بين مليار و1.5 مليار دولار شهريا.

وأصدرت نعيم أمس الأول تصحيحا لمذكرتها ونفت وجود سوق موازية للعملة. وقال متعامل صرف أجنبي مرخص له في القاهرة إن تداولات الأفراد كادت تتوقف في الأسابيع القليلة الماضية، وإن الطلب ضعيف للغاية سواء على الدولار أو الجنيه.

وقال مصرفي مصري لدى بنك حكومي طلب عدم نشر اسمه «الحكومة لديها بعض الأدوات للتعامل مع هذا».

وأضاف ان إحدى الخطوات المتخذة بالفعل تمثلت في إصدار البنوك شهادات إيداع بالجنيه المصري، بفائدة مضمونة 15 بالمئة لفترة محددة من أجل ثني الناس عن تحويل المدخرات إلى الدولار.

وفي خطوة أخرى لدرء الدولرة، أبلغ البنك المركزي البنوك التجارية أمس بخفض أسعار الفائدة على الودائع الدولارية إلى نقطة مئوية واحدة فوق سعر الفائدة المعروض بين بنوك لندن (ليبور) بدلا من 1.5 نقطة مئوية قبل ذلك.