اليوم العالمي للمرأة، الذي يصادف الثامن من مارس من كل عام، يعد رمزا تقديريا لاحترام المرأة وإنجازاتها وتشجيعها ودعمها مستقبلا، ولا شك أن هذا اليوم لم يكن لولا إنجازاتها وإصرارها على نيل حقوقها كاملة، بل نضالها منذ أكثر من قرن مضى في المجتمع حتى أقر من قبل الأمم المتحدة عام 1977 ليكون يوما للاحتفال بالمرأة.

فهو بمثابة إجماع دولي على أهمية احترام وتقدير العالم وشعوبه كافة، لتعزيز أدوار وعمل المرأة نفعا لمجتمعها ووطنها، ويوحد جهود العالم نحو نيلها حقوقها كافة التي تحترم أنوثتها ومعتقدات مجتمعها وتقاليده، ويجعل من قدراتها وإمكاناتها طاقات خلاقة جبارة تخدم مجتمعها والإنسانية أجمع.

Ad

والاحتفاء بهذا اليوم لا يقلل من أهمية دور الديانات السماوية السباقة في تقديرها ومنحها الحقوق الإنسانية عامة، كما أن مظاهر الاحتفال بهذه المناسبة تختلف بين الدول من فعاليات أو إعلام يبرز نساء تقلدن مناصب عليا في بلدانهن، أو تفوقن في إسهامات، أو كن مبادرات في أعمال تحتاجها دولهن ليكن قدوة فيها لباقي نساء مجتمعهن.

بيد أن هذه المناسبة توجب علينا الثناء على كل النساء اللواتي يتناسى أو يهمل المجتمع إنجازاتهن أو يستهان بعملهن الذي يُحسب كأنه عمل اعتيادي، نساء يستحققن أغلى الأوسمة والمكانة العالمية، فهن ثروة قومية واقتصادية لبلادهن.

إنها المرأة المعطاءة دوما لمجتمعها، التي في سبيل حبها لوطنها وأسرتها، لم تعرف سوى الواجبات، وفي حقوقها لا تعرف إلا النضال والكرامة واحترام القانون، وحب الانتماء لأسرتها ووطنها، إنها كل النساء اللواتي تفانين في العمل صغر أم كبر، وبمختلف المواقع في مجتمعاتهن، ممن تجاهلهن الإعلام، ولم ينلن تكريما من الجهات المسؤولة في مجتمعاتهن المحتاجة لهن جميعا في كل وطن وأسرة.

وهذا أيضا يوم الثناء لكل رجل ودولة منحت وأعطت الحقوق والتقدير الفعلي للمرأة، فلنمنح التقدير لكل امرأة بمزيد من الحقوق ومزيد من الإنجاز.