فيروس كورونا القاتل الذي أرعب العالم بأسره وتسبب في قتل المئات إن لم يكن الآلاف من البشر وتسبب في خسائر مالية بالمليارات، كما تسبب في اضطراب أسعار الأسواق العالمية، وهبوط في أسعار البترول، وهلع الشعوب والأمم، وأوقف العالم على قدم وساق، هذا الفيروس يتعامل معه بعض ساستنا بطريقة الأطفال الذين لا يعون خطورته، ولا يستوعبون خطره عليهم وعلى شعبهم ووطنهم، ليخرجوا لنا بتصريحات طائفية وانتخابية، ويساوموا السلطة على حساب أرواح الناس، مهددين وزير الصحة بالويل والثبور لعزل مجموعة من المواطنين حفاظاً على سلامتهم وسلامة ذويهم والمجتمع، في حين هناك دول كالصين وإيطاليا عزلت مدناً بأكملها، ولم يساوم ساستها وزارة الصحة بمثل هذه الإجراءات الاحترازية. بعض ساستنا أصبحوا أخطر علينا من فيروس كورونا، فكل همهم مصلحتهم الانتخابية، ويتعاملون مع الأخطار بطريقة مستفزة وكارثية على الوطن والمواطنين ضاربين بالوحدة الوطنية والتعاون والتكاتف في الأزمات عرض الحائط، معتقدين أن ما يقومون به سيجلب لهم الأصوات، وسينتخبهم المواطنون، غير مدركين وعي الشعب الكويتي الذي ألجمهم عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ولقّنهم درساً بالوحدة الوطنية والتعاون والتكاتف من أجل الوطن الذي يئن من فيروساتهم المدمرة والمميتة والخطيرة على مستقبل الأمة والوطن، فالفيروس الذي أصيب به هؤلاء الساسة أخطر وأعظم من كورونا لأنه لا علاج له ولا دواء، الأمر الذي على المواطنين بكل فئاتهم التصدي له ولفيروساتهم التي تضرب وحدتنا الوطنية ولا تخدم سوى مصالحهم الشخصية.

Ad

يعني بالعربي المشرمح: يتعامل بعض ساستنا مع فيروس كورونا القاتل وكأنه وجبة معكرونة، يحاولون استغلاله للتكسب السياسي والانتخابي، ولتصفية حسابات شخصية دون إدراكهم لحياة المواطنين، وما قد ينتج عن تصرفاتهم الصبيانية.

والحكومة مسؤولة عن الحفاظ على أرواح الناس والتصرف بحكمة ومسؤولية بحجم الكارثة التي أرعبت العالم بأسره، وعدم الاكتراث لكائن من كان، فالقضية قضية وباء مميت، وليس ثَمَّ مكان للعبث السياسي يجعل من الحكومة في موقع للمساومة أو الجدال فيه، وإرضاء خواطر البعض على حساب وحدة الوطن وصحة المواطنين.