بدأ الشتاء جافاً، وأصبح الجو أجمل للأطفال واللعب خارج نطاق الحضانة والمنزل حيث استنشاق الهواء النقي. ومع اختلاف الطقس والتراجع في درجات الحرارة المفاجئ عليهم، يصبح الوالدان في وضع محرج بالنسبة للأدوية المضادة للالتهابات والخافضة للحرارة وأشربة السعال والبلغم، مع اختلاف الأعمار واختلاف جرعاتها وأنواعها حسب تشخيص الطبيب المعالج!

ويعتبر الأيبروفين والباراسيتامول الأكثر انتشاراً من المواد الدوائية لأسماء تجارية مختلفة، مثل البنادول والنيروفين والبنادريكس، والبروفين. وهي من الأدوية غير الستيرودية. وتصرف هذه الأدوية لجميع الأعمار وبكل الأشكال بدون وصفة طبية.

Ad

وتعمل هذه الأدوية على خفض حرارة الجسم وتسكن الآلام وتخفف الالتهابات الناجمة عن التعب والبرد. وتأتي على شكل حبوب أو كبسولات للكبار أو شراب وتحاميل للأطفال وبجرعات مختلفة.

ويعتبر الباراسيتامول هو الآمن في الجرعة ولا يسبب آلاماً للمعدة. وقد ظهر مؤخراً من شركة فارما بافاريا كسائل محلول جاهز للحقن الوريدية، ويستعمل في العيادات والمستشفيات، وذلك لتسكين الألم عند المقعدين وكبار السن خاصة بعد العمليات الجراحة. غير أن مضاره تزيد إذا أخذ بدون استشارة الطبيب للأشخاص الذين يعانون أمراضا الكبد!

وفي هذه الأيام ومع تغير الطقس، قد يحدث أن ترتفع درجة حرارة الطفل فجأة، وفي كل المراحل العمرية. وهنا تلجأ الأمهات لاستعمال التحاميل (Suppository) من هذا النوع من الأدوية. والتي تعتبر الأسرع في خفض الحرارة وتسكين الألم (مثل آلام التسنين عندهم). وقد يصرف الطبيب المعالج نوعين من هذه الأدوية تستعمل بالتبادل كل أربع أو ست ساعات.

ولكن السؤال الذي يطرح نفسه: كيف نتصرف إذا شحت هذه الأدوية في السوق؟ وما هي البدائل؟

يوجد في الطب التكميلي والبديل وسائل أخرى لخفض الحرارة وتسكين الألم عند الأطفال. وكلنا يعلم أن ما يصلح للأطفال بالتأكيد ينفع عند الكبار بجرعة أكبر، وليس العكس! فعلى سبيل المثال يمكن خفض درجة حرارة الطفل في كل الأعمار بغسله بالماء. وتوجد في الصيدليات كمادات خافضة للحرارة سريعة الاستعمال وآمنة لجميع الإعمار، كلصاقات على الأرجل والبطن واليدين. واشتهر استعمال خليط من زيت الكافور وزيت الزيتون واللوز الحلو دهاناً (Viks) على باطن الأقدام لخفض حرارة الجسم بشكل سريع وآمن. غير أننا لا ننصح باستعمال هذا الخليط على الصدر خوفاً من التحسس الوارد أو حدوث نوبات الربو نتيجة استعمال زيت الكافور مباشرة على الصدر عند البعض. ويعتبر مرهم مكون من زيت الصنوبر والنعناع آمناً للأطفال في جميع الأعمار دهاناً لهذه الأعراض!