سجلت معظم مؤشرات اسواق المال في دول مجلس التعاون الخليجي نموا اسبوعيا متفاوتا ومال الاداء نحو اللون الاخضر وكان التراجع في مؤشرين فقط هما مؤشر بورصة الكويت العام ومؤشر سوق ابوظبي المالي وبنسب محدودة بين ثلث نقطة مئوية واقل من عُشر نقطة مئوية بقليل على التوالي، بينما سجل مؤشر السوق الاكبر عربيا وهو السوق السعودي "تاسي" الارتفاع الأكبر بنسبة 1.7 في المئة، مستعيدا مستوى 8 آلاف نقطة، تلاه مؤشر سوق مسقط، والذي عاد للمنطقة الخضراء سريعا، محققا ارتفاعا بنسبة 1.5 في المئة، كما حقق مؤشر سوق قطر ارتدادا بنسبة 0.9 في المئة، وربح مؤشر سوق البحرين نسبة ثلث نقطة مئوية، واستقر مؤشر سوق دبي على نمو بحوالى عُشري نقطة مئوية.

Ad

مكاسب «تاسي» الكبيرة وأسعار النفط

استطاعت اسعار النفط ان ترتد للمرة الاولى بهذه النسب منذ انتشار فيروس كورونا في مدينة ووهان الصينية وكانت بداية الاسبوع الماضي قد سجلت ارتفاعاً كبيراً للاسعار لامس بمنتصف الاسبوع مستوى 60 دولارا للبرميل لمزيج برنت وذلك للمرة الاولى منذ حوالي شهر واكثر، وجاء ذلك مع نهاية تعاملات مؤشرات الاسواق المالية في دول مجلس التعاون الخليجي. وكان السوق السعودي يتداول بوتيرة ارتباط قريبة من النفط حيث ارتد بعد 4 اسابيع من الخسائر وتسجيل مستويات متدنية دون 7800 نقطة ليقفز خلال الاسبوع الماضي ويخترق مستوى 8 آلاف نقطة من جديد وبنمو كبير بنسبة 1.7 في المئة تعادل 133 نقطة تقريبا ليقفل على مستوى 8007.39 نقطة تحديدا. واستمر تدفق نتائج الارباح للعام الماضي وبلغ عدد الشركات المعلنة 40 شركة واستمر التذبذب بالارباح بين المعلنين وكانت حصيلة النتائج تراجعاً بنسبة 11 في المئة قياسا على العام الاسبق.

وبعد الاعلان عن استثمار حقل الجافورة للغاز الطبيعي والذي سيرفد العوائد الكلية بعدة مليارات ولشركة ارامكو حصة كبيرة كصاحبة امتياز من الممكن ان تحرك السهم خلال تعاملات هذا الاسبوع، وتدعم نمو مؤشر "تاسي" الذي اصبح بمنطقة قريبة من جني الارباح وبترقب وحذر لاخبار "كورونا" كذلك والتقارير الكثيرة المهتمة بالموضوع من قبل مؤسسات عالمية.

مؤشر عمان يتصدر الجميع هذا العام

بحال مغاير عن العام الماضي والذي سجل مؤشر سوق السلطنة الاداء الاضعف خليجيا يبدأ هذا العام وبعد مرور شهرين بحالة مغايرة تماما، ويتصدر مؤشرات الاسواق الخليجية متواكبا مع عهد جديد لحكم جديد بقيادة السلطان هيثم بن طارق والذي خلف الراحل السلطان قابوس، وواصل مؤشر سوق مسقط النمو خلال الاسبوع الماضي واستطاع ان يضيف 1.5 في المئة تعادل 63.1 نقطة ليقفل على مستوى 41919.63 نقطة بالغا بمكاسبه السنوية لعام 2020 حوالي 5 في المئة وذلك بعد ان خسر خلال العام الماضي نسبة 8 في المئة معوضا ثلثيها تقريبا.

ارتداد محدود في "القطري"

بعد سلسلة خسائر سجلتها بورصة قطر على مدى 7 جلسات متتالية حتى جلسة الثلاثاء الماضي والذي تنفس خلاله الصعداء لتصعد وتستعيد بعض خسائرها ثم تواصل حالة الارتداد مستفيدة من نمو 5 قطاعات تأثرت سابقا بنتائج الاعمال للشركات لعام 2019 والتي اقفلت معظم الشركات القطرية دفاترها بنهاية الشهر الماضي حيث اعلنت 31 شركة عن نتائجها ولم يتبق سوى 10 شركات لم تعلن، وكانت مجمل النتائج بتراجع بنسبة 1 في المئة بالرغم من ارتفاع ارباح 18 شركة وتراجع ارباح 12 شركة وخسارة شركة واحدة، وكان السوق القطري قد انتهي باللون الاخضر وبمكاسب بلغت 0.9 في المئة تعادل 87.17 نقطة ليقفل على مستوى 9934.1 نقطة في محاولة لاستعادة مستوى 10 آلاف نقطة والذي مازال يواجه مصاعب في اختراقه.

مكاسب محدودة في المنامة ودبي

وبقي سوق البحرين المالي قريبا عند اعلى قمة، وحقق افضل ثاني اداء خليجي خلال هذا العام، ويرافق السوق العماني في المنطقة الخضراء بمفردهما، وبعد ان حقق نسبة 3.4 في المئة اضافها لمكاسب العام الماضي والتي قاربت 20 في المئة، وربح بنهاية الاسبوع الماضي نسبة محدودة تعادل ثلث نقطة مئوية فقط هي 6 نقاط، ليقفل على مستوى 1668.58 نقطة مدعوما بأداء سهم اهلي متحد البحريني، والذي واصل دعم المؤشر بعد كل خبر ايجابي خاص باستحواذ "بيتك" عليه.

واستطاع مؤشر سوق دبي المالي التماسك وأقفل فقط على اللون الاخضر بمكاسب محدودة جدا هي الادنى خليجيا، حيث ربح عُشري نقطة مئوية تقريبا 0.14 في المئة، اي 3.79 نقاط، ليقفل على مستوى 2737.51 نقطة، وبدعم من اداء بعض الشركات العقارية التي تحركت اسهما الى الاعلى، وحققت نموا جيدا عوض ضغط بعض القطاعات الاخرى، وبعد نمو ارباح 35 شركة من اجمالي 59 شركة، اعلنت عن نتائج العام الفائت، خسر منها 19 شركة، وكانت المحصلة ايجابية بنمو اجمالي بلغ 10 في المئة في ارباح شركات سوق دبي المالي.

خسائر بداية الأسبوع

كان الضغط كبيرا على مستوى مؤشرات بورصة الكويت بداية الاسبوع ولأسباب اقتصادية تارة وسياسية تارة اخرى، حيث يبدأ الاسبوع على تاثير اخبار فيروس كورونا خلال عطلة نهاية الاسبوع، ثم الاحداث السياسية تارة اخرى، والتي يتلاشى تأثيرها سريعا بمجرد انتهاء الحدث، لترتد اسعار الاسهم القيادية، والتي تأثرت بأكبر وتيرة خلال ثلاث جلسات وتحقق نموا كبيرا خلال الجلسة الاخيرة وتقلص الخسائر الكبيرة التي منيت بها المؤشرات في بورصة الكويت، وعلى خلاف ما يحصل في مؤشرات اسواق المنطقة الخليجية على الاقل بمنتصف الاسبوع، وبعد مكاسب اسعار النفط، وانتهت البورصة الكويت على خسارة بحوالي ثلث نقطة مئوية تساوى 21 نقطة لتقفل على مستوى 6188.37 نقطة، وسجل مؤشر السوق الاول خسارة اكبر بقليل كانت بنسبة 0.39 في المئة هي 27 نقطة، ليقفل على مستوى 6871.28 نقطة، بينما تراجع مؤشر رئيسي 50 بنسبة 0.29 في المئة، هي 14.29 نقطة، ليقفل على مستوى 4962.26 نقطة، وتراجع مؤشر السوق الرئيسي بنسبة 0.19 في المئة، تعادل 8.64 نقاط، ليقفل على مستوى 4836.24 نقطة.

وكانت هناك حالة تباين في متغيرات البورصة، حيث تراجعت المضاربات ليتراجع النشاط بنسبة 30 في المئة، بينما ارتفعت السيولة بنسبة 15 في المئة، قياسا على الاسبوع الاسبق، ووسط تركيز على تعاملات الاسهم القيادية، خصوصا قبيل نهاية الاسبوع، وتراجع عدد الصفقات بنسبة 10 في المئة.

كما رافق مؤشر ابوظبي السوق الكويتي، وسجل خسارة محدودة بنسبة 0.09 في المئة فقط هي 4.31 نقاط، ليقفل على مستوى 5033.15 نقطة، وكان ذلك بالرغم من تحسن اسعار النفط، ولكن القلق مازال مستمرا بشأن كورونا، حيث ان نهاية المرض وتفشيه لم تقترب بعد، ومازال الانتشار مستمراً بالرغم من اعداد المتشافين الكبيرة.