عاد اليمين المتطرّف إلى الواجهة في ألمانيا مجدداً، إذ أقدم ألماني ينتمي إليه، عمره 43 عاماً، على قتل 9 أشخاص وإصابة 5 آخرين، في هجومين على مقهيين للشيشة بمدينة هاناو غرب البلاد، قبل أن تعثر عليه الشرطة ميتاً في منزله إلى جانب جثة والدته، بعد مطاردة واسعة من الشرطة استمرت سبع ساعات.

وأعلن السفير التركي في برلين علي أيدين أن هناك 5 أتراك بين قتلى الهجوم المزدوج، الذي يتعامل معه الادعاء الألماني على أنه إرهابي.

Ad

ووقع أول إطلاق للنار في مقهى «ميدنايت» للشيشة وسط المدينة، وقتل ثلاثة أشخاص أمام المبنى، واستهدف الثاني مقهى «أرينا بار» للشيشة في كورت- شوماخر بلاتز في حي كيسيلشتات، الذي يتردد عليه أتراك وأكراد.

وأفادت صحيفة «بيلد» بأن المجرم الذي يدعى توبياس يحمل رخصة سلاح، وعُثر على صناديق الذخيرة والبنادق في سيارته.

وكان منفّذ الهجومين نشر رسائل اعتراف ومقاطع فيديو تدعم وجهات نظر اليمين المتطرف وتعكس «كراهية للأجانب وغير البيض».

ودعا المنفذ «إلى إبادة دول عدة في شمال إفريقيا والشرق الأوسط وآسيا الوسطى»، مستخدماً مصطلحات تدعو صراحة لتحسين النسل، قبل أن يؤكد أن «العلم يُثبت أن بعض الأعراق متفوقة».

وقال لوكا فريسينا، الذي يعمل في كشك بأحد مواقع إطلاق النار: «بدا الأمر وكأنه فيلم... فيلم يعرض مزحة ثقيلة، وكأن شخصاً ما يمثل مقلباً علينا... لا يمكنني فهم كل ما حدث، حتى زملائي لا يمكنهم فهم ذلك أيضاً».

ويأتي الهجوم بعد أربعة أيام من إطلاق نار آخر في برلين، قرب عرض كوميدي تركي، مما أسفر عن مقتل شخص واحد.

وأعلنت المستشارة أنجيلا ميركل أن «هناك كثيراً من الأمور تشير حالياً إلى أن الجاني تصرف انطلاقاً من دوافع عنصرية ويمينية متطرفة، وانطلاقاً من الكراهية لأشخاص منحدرين من مواطن مختلفة أو عقيدة مختلفة أو ذوي مظهر مختلف»، مؤكدة أن «العنصرية سم، والكراهية سم، وهذا السم موجود في مجتمعنا».

وبينما علّقت وزارة الخارجية التركية على الهجومين: «يظهران تصاعد العنصرية ومعاداة الإسلام في أوروبا»، داعية السلطات إلى مكافحة «رهاب الأجانب»، وصف المعارض الإيطالي اليميني المتطرف، وزير الداخلية السابق ماتيو سالفيني، الجريمة بأنها «حماقة قاتلة».