أعلن بنك «وربة» نتائجه المالية للسنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019، والتي أظهرت تحقيق البنك أرباحا صافية بلغت 16.5 مليون دينار، ما يعادل 7.73 فلوس ربحية للسهم الواحد، مقارنة بأرباح بلغت 12.738 مليونا لعام 2018، بنسبة نمو بلغت 30 في المئة.

وبلغت نسبة النمو في إجمالي الموجودات 43 في المئة لتصل إلى 3.144 مليارات في نهاية 2019، مقارنة بـ2.194 مليار، كما في 2018، بينما ارتفع إجمالي حسابات المودعين والمؤسسات المالية بواقع 41 في المئة، لتصل إلى 2.659 مليار، مقارنة بـ1.888 مليار، كما في 2018، كما ارتفع صافي إيرادات التمويل حتى نهاية العام الماضي ليصل الى 45.489 مليون دينار، بنسبة نمو 14 في المئة مقارنة بـ 2018، والتي بلغت 40.048 مليون دينار، في حين بلغ إجمالي الإيرادات 123.774 مليونا، مقارنة بـ88.726 مليونا مع نهاية 2018 بنسبة نمو 40 في المئة، وكذلك بلغ صافي إيرادات التشغيل 59.693 مليونا بنسبة نمو 20 في المئة مقارنة بـ2018 والتي بلغت 49.552 مليونا، بينما انخفضت نسبة التكلفة إلى الإيراد لتبلغ 37.5 في المئة مع نهاية 2019 مقارنة 38.3 في المئة بعام 2018، وشهدت محفظة التمويل نموا بلغ 41 في المئة لتصل إلى 2.262 مليار مع نهاية العام الماضي مقارنة بـ1.608 مليار مع نهاية 2018، بينما بلغ معدل كفاية رأس المال 18.49 في المئة، وهو أعلى من المعدل المطلوب.

Ad

وأوصى مجلس الإدارة بتوزيع أسهم منحة بنسبة 5 في المئة من رأس المال عن السنة المالية المنتهية في 31 ديسمبر 2019، وتخضع توصية مجلس الإدارة لموافقة الجمعية العمومية.

وفي سياق تعليقه على النتائج المالية السنوية للبنك، قال رئيس مجلس الإدارة في «وربة» عبدالوهاب الحوطي: «إننا سعداء بتحقيق نمو في النتائج المالية السنوية للبنك مع نهاية 2019، وكذلك ارتفاع جميع المؤشرات المالية، نتيجة لنجاح استراتيجية تحقيق الاستدامة في النمو، من خلال التركيز على الأنشطة المصرفية الأساسية».

وأضاف الحوطي، في بيان صحافي، صادر عن البنك، أن «وربة» تمكن من تحقيق قفزة نوعية في الأرباح السنوية، بالتزامن مع نجاح البنك في الحفاظ على ميزانية قوية، ما يؤكد جودة وتنوع إيراداته وعملياته التشغيلية، مؤكدا أن «وربة» نجح في رفع إجمالي قيمة الأصول، والحفاظ على أعلى مستويات الجودة الممكنة والتنويع، للحد من المخاطر، وتحقيق تدفقات لتعزيز السيولة، الأمر الذي انعكس على الارتفاع المتواصل في صافي الإيرادات، مدعوما بزيادة الإيرادات التشغيلية، ما أثر إيجابا على صافي الربح، ومعدل النمو السنوي، الذي سجل نموا مطردا خلال الفترة الأخيرة.

وأكد أن «وربة» يمضي قدما نحو تعزيز قيمة حقوق مساهميه ومودعيه، وتنمية العائد على استثماراتهم، مع تحقيق أعلى مستويات الابتكار، والتميز في خدمة العملاء، بما ينسجم مع رؤية البنك في قيادة التطور العالمي للخدمات المالية الإسلامية.

وأوضح الحوطي أن البنك منذ أن وضع استراتيجيته الجديدة في 2017، والممتدة حتى عام 2022، وهو في نمو مستمر ومتواصل في جميع مؤشراته المالية بوتيرة جيدة، الأمر الذي يؤكد نجاح استراتيجيته المعتمدة.

بدوره، أكد الرئيس التنفيذي في «وربة» شاهين الغانم، أن هذه الأرباح المتميزة تحققت رغم التحديات التي فرضتها الأسواق، والتطورات الاقتصادية محليا ودوليا، وتتفق مع الخطط الموضوعة، من قبل مجلس الإدارة، والتي نفذتها الإدارة التنفيذية بكل حرفية ومهنية، والتي تعود في النهاية بالنفع على مساهمي البنك ومودعيه، ولتؤكد أن «وربة» يتقدم بثبات على طريق تحقيق الربحية المستدامة من خلال التركيز على الأرباح التشغيلية من الأنشطة المصرفية الرئيسية.

وأشار إلى أن «وربة» تمكن من الحفاظ على ميزة التنوع في مصادر الربحية، وفتح مجالات جديدة، ومنتجات مبتكرة، وقادرة على المنافسة، و»استطعنا في عام 2019 تحقيق سلسلة من النجاحات المتواصلة على كل الصعد، من خلال المؤشرات الرقمية، والإنجازات النوعية، والاداء المهني الملتزم بالضوابط والتعليمات المصرفية والشرعية، والموافق للاستراتيجيات والخطط الموضوعة للبنك».

وأوضح الغانم أن مؤشرات الربحية، المحسوبة على أساس سنوي، تشير إلى ارتفاع معظم نتائج «وربة»، وأبرزها العائد على معدل الموجودات، والعائد على معدل حقوق المساهمين، والعائد على معدل رأس المال، كما ارتفعت ربحية السهم، وإجمالي الإيرادات التشغيلية، منوها بأن البنك تمكن من الاحتفاظ بمعدلات الربحية التي تحققت منذ وضع استراتيجيته إلى نهاية 2019، رغم اعتماد معايير ذات ضوابط صارمة لإعداد التقارير المالية، وهكذا فإن النتائج تؤكد إمكاناتنا، وما يمكننا تحقيقه من إنجازات مستقبلاً، وسيعمل «وربة» للمحافظة على معدل نمو مستقر، وتنفيذ سياسة متحفظة.

وقال الغانم: «تركزت أهدافنا في 2019 على تحقيق التقدم للبنك، من خلال تحسين الكفاءة الداخلية، والإنفاق الرشيد، مع ابتكار منتجات جديدة، وتطبيق أعلى معايير الجودة والحوكمة، واستيعاب التكنولوجيا المصرفية»، معتبراً أن نجاح «وربة» في تحقيق أهدافه السابقة يعد تحولاً محورياً في مسيرته، نحو تنفيذ رؤيته الاستراتيجية، ليصبح حاليا إحدى المؤسسات المالية الإسلامية التي لها بصمات واضحة في السوق المحلي، والتي أشادت به كبرى مؤسسات التصنيفات العالمية».

وذكر أن الحصة السوقية من التمويل، بصفة عامة، ارتفعت إلى نحو 5.41 في المئة حالياً، بينما ارتفعت حصة «وربة»، من تمويل الأفراد تحديدا إلى ما يقارب 3.50 في المئة، الى جانب تحقيق معدلات نمو متميزة في المحفظة الائتمانية للشركات، وصلت إلى 39.8 في المئة عن طريق جذب العديد من الشركات التشغيلية، المعروفة بملاءتها المالية والاقتصادية، مع التمسك الشديد بأعلى معايير الجودة الائتمانية، ودراسة وتنويع المخاطر.

استراتيجية التحول الرقمي

ولفت إلى نجاح استراتيجية التحول الرقمي، مشيدا بتحقيق نقلة نوعية في طرح الحلول المالية الرقمية من برمجيات تفاعلية ذاتية الخدمة، حيث شهد 2019 طرح العديد من الخدمات والمنتجات التي كان لـ«وربة» السبق في طرحها، سعياً منه لتميز عملائه، ومنحهم تجارب مصرفية فريدة أبرزها: إطلاق تطبيق «الوتين»، وهو عبارة عن مصنع الابتكار الرقمي، ليكون مؤسسا لعهد إبداعي في صناعة الصيرفة المصرفية الرقمية، بالإضافة الى العديد من الخدمات والمنتجات التي توالى البنك في طرحها خلال 2019، والتي منها «ميزانيتي»، وهي خدمة جديدة مقدمة من تطبيق «وربة»، تمكن العميل من تحديد خطته للمصاريف الشهرية، واختتم البنك منتجاته وخدماته بطرح خدمة «تمويل إكسبريس - كاش الرقمية» مع نهاية 2019.

وأشاد الغانم بجهود «وربة» في دعم طموح رواد الأعمال والشباب من خلال معرض «تك سيتي»، والذي نظمه البنك في مجمع «مروج»، وكرم فيه اكثر من ٥٠ مشاركا من أصحاب المشاريع الصغيرة والمتوسطة، موضحا أن لدى «وربة» إدارة متخصصة لتمويل هذه الشركات، لما لها من دور حيوي في الاقتصاد والتنمية وتحسين بيئة الأعمال.

وأوضح الغانم أن توظيف وتطوير الشباب الكويتيين يعتبر استراتيجية مستمرة في «وربة» تعززها فرص النمو والحصة السوقية، التي يسعى لزيادتها عاما بعد عام، والتي تستلزم توفير كوادر وظيفية وطنية تقوم على رأس العمل، وتساهم في تحقيق النجاح المنشود في كل المجالات، مشيدا بأهمية تحسين الهيكل التنظيمي، وتطوير الإجراءات، وتطبيق أنظمة فعالة لتحسين آلية وكفاءة العمل.

وشدد الغانم على دور القطاع الخاص في الاقتصاد الكويتي، مبينا أن «وربة» يقوم بدور رائد في دعم الاقتصاد الوطني، وتمويل المشروعات الضخمة، ومساندة خطة التنمية في الكويت، لاسيما أن ذلك يعتبر ركيزة أساسية، وأرضية صلبة لترجمة رؤية الكويت 2035 الرامية إلى تحويل البلاد الى مركز مالي وتجاري إقليمي وعالمي.

وقال إن «وربة» نجح خلال 2019 في تمويل عدد كبير من المشروعات في قطاعات حيوية مختلفة، بما فيها الطاقة والماء والكهرباء والبنية التحتية والإنشاءات، وكان له دور فاعل في إصدارات الصكوك لكثير من البنوك والشركات المحلية والعالمية، وكذلك للحكومات، مؤكداً أن «وربة» يبدي استعداده دوماً لتمويل المشروعات الحكومية، والشركات المحلية.

وأفاد الغانم بأن 2019 كان عاما استثنائيا للبنك من ناحية المسوؤلية الاجتماعية، إذ تميز بسجل حافل في بناء العلاقات الاستراتيجية والشراكات المميزة مع الجامعات، والمؤسسات التعليمية، حيث نظم وشارك في العديد من الفعاليات التي تهتم بأنشطة الطلبة، والشباب وابتكاراتهم العلمية، ومشاريع التخرج، والبحوث العلمية، بالإضافة إلى رعايته ودعمه لبعض البرامج الهادفة، في مجالات الصحة والتنمية الاجتماعية، والبيئية والرياضية والتوعوية.