أعلن البنك التجاري الكويتي تحقيقه أرباحاً تشغيلية لعام 2019 بلغت 108.5 ملايين دينار قبل خصم المخصصات «مقارنة بأرباح تشغيلية قدرها 106.0 ملايين لعام 2018».

وقال البنك، في بيان صحافي أمس، إنه تماشياً مع السياسة الحصيفة التي يتبعها «التجاري» بشأن اتخاذ الإجراءات الاستباقية اللازمة لتحديد ومعالجة أي مشاكل قد تواجهه، تم تخصيص وتحويل الأرباح التشغيلية كاملة إلى المخصصات المحددة مقابل بعض القروض التي بشأنها بعض المخاوف، إذ تم استخدام المخصصات المحددة لتحويل تلك القروض إلى حسابات نظامية، وترتب على ذلك عدم تسجيل البنك أرباحاً صافية للمساهمين خلال عام 2019 «مقارنة بصافي ربحية قدرها 63.8 مليون دينار لعام 2018».

Ad

وبلغ إجمالي المخصصات المحتفظ بها لدى البنك 127.3 مليون دينار كما بنهاية عام 2019، وسوف يباشر البنك حقوقه المرتبطة باسترداد القروض التي تم تحويلها إلى «الحساب النظامي» وذلك باتخاذ الإجراءات اللازمة في هذا الشأن.

من ناحية أخرى، ارتفعت الأرباح التشغيلية قبل خصم المخصصات بمقدار 2.4 مليون دينار «2.3 في المئة» مقارنة بالعام الماضي، كما شهد البنك نمواً قوياً في كل قطاعات أنشطة أعماله الأساسية، كذلك على مستوى الإيرادات المحققة، إذ ارتفع حجم الموجودات الإجمالية بنسبة قدرها 9.0 في المئة لتبلغ 4.9 مليارات دينار، وسجلت إيرادات التشغيل زيادة نسبتها 5.1 في المئة، كذلك ارتفعت إيرادات الفوائد بنسبة 3.6 في المئة، وارتفعت إيرادات الرسوم والعمولات 4.2 في المئة.

وعن النتائج المالية لـ «التجاري»، قال رئيس مجلس الإدارة الشيخ أحمد الدعيج الصباح، إن البنك يواصل جهوده الرامية إلى التركيز على الجودة النوعية للأصول كذلك على الخدمات المصرفية الرقمية والكفاءة التشغيلية وتقديم أفضل الخدمات للعملاء.

وأضاف الشيخ أحمد الدعيج، أن البنك مستمر في سياسته المتشددة للمحافظة على الجودة النوعية لأصوله واتخاذ الإجراءات الاستباقية لتحديد حالات التعثر المتوقعة بهدف توفير الحماية لكل أصحاب المصالح، موضحاً أن هذا التوجه يمثل أهمية بالغة بالنسبة للبنك لمواجهة التحديات المتمثلة بتقلب الأوضاع الاقتصادية والجيوسياسية التي تعاني منها المنطقة. وذكر أن معدل كفاية رأس المال بلغ نسبة قدرها 18.1 في المئة كما في 31 ديسمبر 2019، في حين بلغت نسبة الرفع المالي 11.0 في المئة ونسبة صافي التمويل المستقر 113.5 في المئة ونسبة تغطية السيولة 171.0 في المئة، مبيناً أن هذه النسب تفوق بشكل مريح الحد الأدنى للنسب المقررة من الجهات الرقابية ممثلة ببنك الكويت المركزي.

وكشف أن التحسن الملحوظ في المؤشرات المالية للبنك يرجع إلى استراتيجيته المتحفظة الهادفة إلى تنظيف محفظة القروض عن طريق شطب القروض غير المنتظمة مع اتخاذ كل التدابير والإجراءات اللازمة لحماية مصالح البنك، مما انعكس على القروض غير المنتظمة التي بقيت عند نسبة «صفر».

من جانب آخر، أشار الشيخ أحمد الدعيج إلى أن البنك يواصل مبادراته وجهوده الحثيثة نحو تطوير واستدخال النظم والخدمات المصرفية الرقمية على نطاق البنك واستحداث منتجات مصرفية مبتكرة وقنوات جديدة يتم من خلالها تقديم الخدمات المصرفية وتحسين الكفاءة التشغيلية لتسهيل المعاملات المصرفية للعملاء ليحصلوا على تجربة مصرفية متفردة.

ولفت إلى أن البنك سيواصل جهوده نحو الاستثمار في النظم التكنولوجية الحديثة ورأسماله البشري لمواجهة التحديات التي يشهدها القطاع المصرفي في الوقت الحاضر. ولفت إلى المبادرات الجديدة والسمات والخصائص التي استحدثها البنك خلال الربع الأخير من عام 2019 التي تشمل العديد من الخدمات المقدمة للعملاء منها إمكانية الاشتراك في خدمة توزيع الأرباح النقدية إلكترونياً من خلال تطبيق التجاري موبايل للهواتف والألواح الذكية.

وذكر من بين تلك الخدمات كذلك عرض المعاملات المقومة بالعملات الأجنبية وما يعادلها بالدينار الكويتي بالنسبة للحسابات والبطاقات السابقة الدفع بالإضافة إلى تعزيز خاصية الإشعارات عبر تطبيق التجاري موبايل للهواتف والألواح الذكية عن طريق تفعيل/تعطيل التنبيهات لكافة الحسابات والبطاقات من خلال خطوة واحدة يتم من خلالها إرسال رمز التأكيد/ كلمة السر لمرة واحدة OTP.

وأضاف أنه في إطار الجهود المستمرة للبنك نحو توطين الوظائف، فقد أطلق برنامج «خريجي التجاري» المعد حصراً للخريجين الكويتيين مما يعزز التزام البنك نحو الاستثمار في الخريجين الكويتيين الجدد وجهوده نحو توطين الوظائف لتصل نسبة العمالة الوطنية لدى البنك 74 في المئة كما بنهاية عام 2019.

وذكر الشيخ أحمد الدعيج أن دعم المشاريع الكبرى الصديقة للبيئة يعتبر بمنزلة الركيزة الأساسية لتحقيق أهداف البنك فيما يتعلق بمسؤوليته الاجتماعية.

وشرح أن بعض تلك المبادرات المرتبطة بهذا التوجه اشتمل على قيام البنك التجاري بقيادة تحالف مشترك من 6 بنوك لتوقيع عقد قرض لتمويل مشروع بقيمة 650 مليون دولار وبأجل 26 عاماً لإنشاء وتشغيل محطة أم الهيمان لمعالجة مياه الصرف الصحي، إذ تعتبر المحطة مشروعاً أساسياً ضمن مشاريع البنية التحتية التي تُرسي معياراً عالمياً جديداً لمعالجة وإعادة استخدام المياه بشكل مستدام.

وأكد أن البنك سوف يواصل جهوده نحو تمويل مثل هذه المشاريع التي تمثل أهمية كبرى للكويت وتحافظ على البيئة الكويتية، كما وقع البنك مذكرة تفاهم مع «زين» يتم من خلالها تزويد البنك بمجموعة من أحدث الحلول السحابية وخدمات مراكز استضافة البيانات وحلول أمن المعلومات المتطورة لتعزيز جهود البنك نحو التحول الرقمي.

في السياق أوضح الشيخ أحمد الدعيج أن تخزين الأصول الرقمية يعد من التوجهات الإستراتيجية للمؤسسات التي تبحث عن عنصري الكفاءة التشغيلية والأمان، مؤكداً أهمية وجود نظم ذات أداء عالي لتخزين البيانات والحصول عليها واسترجاعها بكفاءة عالية بما يعزز وتيرة العمل بالبنك.