• تلقيت دعوة للمشاركة في حوار حول الخليج والصين والولايات المتحدة يوم الثلاثاء ١٨ فبراير 2020 وسط أهل الأكاديميا والإعلام بفندق ساس، والجميل في المنتديات الحوارية تلك المحفزات الفكرية التي تنطلق وسط النقاش والحوار، فعدت إلى أوراقي باحثة عن أهم كتاباتي وأبحاثي حول الخليج والشرق، فقد بدأ اهتمامي بالعلاقات الخليجية الآسيوية ببدء الألفية الثانية أثناء عملي في مركز البحوث بجامعة الكويت وعضويتي أيضا في منتدى القيادات العربية الشابة، فوجدت نفسي تحت أضواء المؤتمرات ومنها الآسيوية، التي جذبت أصحاب المؤسسات الاقتصادية تحت مظلة غرف التجارة المتعددة.

بعدها وتحديدا عام 2003 ووسط زحف غيوم التحديات الأمنية على منطقة الخليج العربي، تغير المشهد مع استلام الكويت الرئاسة الدورية لدول مجلس التعاون، فحمل سمو الأمير عندما كان رئيسا للوزراء الراية الاقتصادية متجها إلى الشرق في رحلة عام 2004، مفتتحا جزءاً مهماً من الدبلوماسية الاقتصادية، وذلك عبر تغليب الطابع الاقتصادي على العلاقات الدولية، وتمكين أهل الاقتصاد وأهل العلم والمعرفة من استعادة مكانتهم وسط السياسة الخارجية الكويتية، تلك المكانة التي ارتكزت عليها السياسة الخارجية الكويتية قديما... فهل تتكرر؟

Ad

اليوم تتصدر الصين العلاقات الخليجية الآسيوية وسط الهواجس والتكهنات، فهناك من يراها مليئة بالفرص، وهناك من يعتبرها "التنين" الذي يحلم بالهيمنة، ومع التحديات "الصحية" الأخيرة لفيروس الكورونا وانخفاض أسعار النفط تأثرا بالأزمة نتساءل: هل ستتأثر الخريطة التنموية لدول الخليج؟ وهل ستتأثر مبادرات مدينة الحرير والحزام الآسيوي؟

للحديث بقية.

• مدرسة عسكرية بديل لسجن الأحداث

"كسروا رأسي!"، صرخة أطلقها صبي في غرفة الطوارئ بمستشفى جابر خلال الأسبوع الماضي، ووسط حمام الدم وصراخ الأم وهي تبحث جاهدة عن دكتور كويتي، وسط تشكيك الصحف بالأطباء الوافدين فلا تجده، كتب الضابط المحضر: اعتداء خمسة عشر شابا على شابين بعمر الزهور بالضرب المبرح، وتسببوا في كسور بالوجه والرأس للشابين، ووضع القضية في ملف حمل عشرات بل مئات قضايا حروب العصابات الشبابية التي تخضع لفزعة المجموعة الجاهلة المنقادة خلف أوهام القوة المزيفة، فتتم مرارا وتكراراً وعلى مرأى ومسمع من المسؤولين في الجهاز الأمني دون أن يحال المعتدي إلى سجن الأحداث. فما العمل؟ نحن في حاجة إلى مخفر "متنقل" وسط التجمعات الشبابية، وقانون صارم ورادع وبديل جديد لسجن الأحداث كالمدرسة العسكرية في الولايات المتحدة التي يدرس فيها الشاب بعد فصله من المدرسة ليتعلم الالتزام بالقانون واحترام الآخر.