تشير أكبر دراسة صدرت حتى الآن حول تفشي فيروس كورونا الجديد الذي ظهر في البداية في الصين، إلى أن أغلب الحالات إصاباتها خفيفة، وأن المرضى وكبار السن هم الأكثر عرضة للخطر.

وقد نشر «مركز مكافحة الأمراض والوقاية منها» في الصين، دراسة شملت أكثر من 70 ألف حالة مرتبطة بفيروس «كوفيد19-»، الفيروس المتحور الجديد، حتى تاريخ 11 من فبراير الجاري، من بينها حالات إصابة مؤكدة وأخرى مشتبه بها بدون ظهور أعراض عليها.

Ad

وقد توصلت إحصاءات لجنة الصحة الوطنية إلى وجود 72436 حالة إصابة بالفيروس و1868 حالة وفاة في أنحاء البلاد، حتى اليوم الثلاثاء، وقد جاء ذلك بعد أن سجلت البلاد 98 حالة وفاة و1886 إصابة جديدة خلال يوم أمس الاثنين.

وتوصلت الدراسة إلى أن نسبة حالات الوفاة الناجمة عن الاصابة بالفيروس هي 2.3 بالمئة، وأن الفئة العمرية الأكثر عرضة للخطر هي فئة كبار السن، كما يواجه المرضى الذين يعانون من ظروف صحية موجودة مسبقاً، خطراً أكبر للوفاة، بالمقارنة مع أقرانهم غير المصابين بأمراض مسبقة.

وبلغت نسبة الوفيات بين الأشخاص الذين تزيد أعمارهم على 80 عاماً، 14.8 بالمئة، بينما تراجعت إلى 8 بالمئة بين الأشخاص الذين تتراوح أعمارهم بين 70 و79 عاماً، و3.6 بالمئة لمن تتراوح أعمارهم بين 60 و69 عاماً.

أما بين الفئة العمرية التي تتراوح بين 10 أعوام و39 عاماً، فقد كانت نسبة الوفيات 0.2 بالمئة، وارتفعت إلى 0.4 بالمائة بين المرضى الذين تتراوح أعمارهم بين 40 و49 عاماً.

وقد أظهر تحليل بيانات مجموعة فرعية تضم نحو 20 ألف شخص، أن نسبة الوفيات بين المرضى الذين لم يكن لديهم أي ظروف صحية مسبقة، كانت 0.9 بالمئة.

وجاءت نسبة الوفيات بين الحالات التي تعاني من أمراض القلب والأوعية الدموية 10.5 بالمئة، يليهم مرضى السكري بنسبة 7.3 بالمئة، ثم الحالات التي تعاني من أمراض الجهاز التنفسي المزمنة بنسبة 6.3 بالمئة.

وكشفت الدراسة أن أغلب الحالات، ونسبتها 80.9 بالمئة، ظهرت عليها أعراض خفيفة، بينما ظهرت أعراض شديدة على 13.8 بالمئة من المصابين، فيما أظهرت 4.7 بالمئة من الحالات أعراض حرجة.

وتوصلت الدراسة إلى أن العاملين في المهن الطبية يواجهون خطراً أكبر من الأشخاص العاديين، ويشار إلى أن هناك 14.6 بالمئة من بين 1688 من المسعفين الطبيين الذين أصيبوا بمرض «كوفيد19-»، وصفت حالتهم بالشديدة والحرجة، فيما بلغت نسبة الوفيات بينهم 0.3 بالمئة.

يذكر أن مقاطعة هوبي، بؤرة تفشي الفيروس، كانت قد سجلت أمس الاثنين 93 حالة وفاة و1807 حالة إصابة جديدة بفيروس كورونا الجديد، ويرتفع بذلك إجمالي الوفيات في المقاطعة منذ بدء تفشي الفيروس إلى 1789 حالة والإصابات إلى 59 ألفاً و989، بحسب اللجنة الصحية في المقاطعة، والتي أوضحت أيضاً أن هناك 7862 مريضاً تماثلوا للشفاء وخرجوا من المستشفيات.

وكانت منظمة الصحة العالمية ذكرت أمس الاثنين أن حالات الإصابة الجديدة بفيروس كورونا في الصين يبدو أنه آخذ في الانخفاض، على الرغم من أنه من السابق لأوانه معرفة ما إذا كان الانخفاض سيستمر.

من ناحية أخرى، نقلت صحيفة «ساذرن متروبوليس ديلي» عن عالم الأوبئة الصيني الشهير، تشونج نانشان، قوله إنه يتوقع أن تكون ذروة تفشي الفيروس في الفترة من منتصف وحتى أواخر فبراير الجاري.

وقال تشونج إنه يتوقع أن يكون الوضع «مستقراً» بنهاية شهر أبريل.

وتواصل دول العالم حالياً تشديد القيود التي تهدف إلى كبح انتشار الفيروس.