بعد تحذيره من تكرار خطأ نظام الشاه، وتحول الانتخابات التشريعية المقررة في إيران يوم الجمعة المقبل إلى «انتخابات شكلية»، فاجأ الرئيس الإيراني الوسطي حسن روحاني الجميع، خصوصاً خصومه من التيار المتشدد، بقوله أمس، إن «الانتخابات البرلمانية ستكون حرة ونزيهة».

جاء ذلك، في مؤتمر صحافي مفاجئ لروحاني، رداً على سؤال لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا) حول البيئة الانتخابية التنافسية في البلاد، والحديث عن قائمة جديدة أُطلق عليها اسم «الأنصار الروحي» يتردد أنها موالية للوسطيين.

Ad

وقال روحاني إن «الفضاء مختلف قليلاً، ونحن نهدف لجعل الانتخابات أفضل، فالانتخابات الجيدة بالتأكيد تعود علينا جميعاً بالنفع، وبالتأكيد الأميركيون غير راضين عن المشاركة الضخمة للشعب الإيراني، ولن يسعدوا بما يفيد أهل بلدنا».

وأوضح «منذ البداية كنت قلقاً من أنه لن تكون هناك منافسة جيدة، وعندما لا تكون هناك منافسة، قد لا تكون هناك انتخابات سليمة ونزيهة، لكن نسبة المشاركة تزيد المنافسة».

وكان روحاني انتقد قبل أيام استبعاد مجلس صيانة الدستور الآلاف من المحسوبين على التيار الإصلاحي، الذي بات متردداً بين المشاركة في الاقتراع أو مقاطعته.

لكن يبدو أن عدم تمكن المتشددين من تشكيل لائحة انتخابية موحدة ومشاركتهم في لوائح منفصلة قد أغرى الإصلاحيين بتشكيل لائحة «الأنصار الروحي».

إلى ذلك، تظاهر طلبة إيرانيون في جامعة «أمير كبير» بطهران احتجاجاً على تورط النظام في عدد من الأحداث خلال الفترة الأخيرة، أبرزها قمع الاحتجاجات المطالبة بتحسين الوضع الاقتصادي، وإسقاط الطائرة الأوكرانية.

ووثقت مقاطع فيديو، تداولها ناشطون ومواقع إخبارية معارضة عبر منصات التواصل الاجتماعي، التظاهرات الطلابية، إذ ردد المحتجون شعارات مناوئة للنظام، أعربوا فيها عن غضبهم ورفضهم لسياساته.

ودان المحتجون تورط قوات «الحرس الثوري» في إسقاط الطائرة الأوكرانية التي كان أغلب ضحاياها من الإيرانيين، في حين نددوا بإجراء النظام للانتخابات البرلمانية خلال الشهر الجاري دون النظر في تغيير سياساته الحاكمة، وجاء في إحدى لافتاتهم «الشعب يعاني الفقر وأنتم تفكرون في الانتخابات».