يواجه التلفزيون الرسمي المصري معضلة من خلال خطة التطوير له، حيث سرت شائعات عن أمور عدة من بينها الكوادر التي ستتم الاستعانة بها لتنفيذ عملية التطوير، خصوصا مع تقاعد آلاف العاملين خلال العام الحالي والعام المقبل، بما يخفض الإنفاق على الرواتب الذي يلتهم الجزء الأكبر من ميزانية التلفزيون المصري "ماسبيرو".

Ad

وجود اعتراضات

ورغم إعلان وجود خطة لتطوير التلفزيون المصري وتحديداً القناتين الأولى والفضائية المصرية منذ عدة شهور، فإن خطة التطوير اصطدمت بعدة عوائق، من بينها وجود اعتراضات وعدم تعاون بين العاملين في التلفزيون وبين الكوادر الشابة، التي جرى الاستعانة بها من الخارج للمشاركة في عملية التطوير، خصوصا مع تحويل برنامج التوك شو الرئيسي ليكون التاسعة مساء عبر شاشة قناة مصر الأولى، والفضائية المصرية، واثير الاذاعة، مع اسناد مهمة تقديمه للإعلامي وائل الإبراشي.

وتثير اتفاقيات التعاون بين الشركة المتحدة للخدمات الإعلامية، التي تمتلك وتدير مجموعة قنوات الحياة، اون، سي بي سي، الحياة، والتلفزيون المصري، والتي جرى توقيعها قبل شهور، مخاوف العاملين خصوصا مع استمرار استقدام قيادات جديدة من الشباب للمشاركة في عملية التطوير خلف وأمام الكاميرا، وإجراء ترتيبات عملية التطوير خارج المبنى بشكل شبه كامل.

الجانب الإخباري

ويفترض أن تكون بداية عملية التطوير من خلال شاشة القناة الأولى التي سيطل عبر شاشتها وائل الإبراشي، بمشاركة مذيعين من التلفزيون المصري لتقديم الجانب الإخباري، فيما سيتم اطلاق حملة دعائية ضخمة له من أجل الترويج لإطلالته في ظل وجود وكالات إعلانية طلبت وضع إعلاناتها مقدماً على البرنامج، الذي سيتم عرض بروموهات دعائية له على شاشات القنوات الخاصة التي تمتلكها وتديرها الشركة المتحدة، بموجب اتفاق للترويج لشاشات التلفزيون.

كما بدأ الاتفاق بين المجموعة المتحدة وإدارة التلفزيون على الأعمال التي ستحصل قنوات التلفزيون عليها خلال شهر رمضان المقبل، مع الاتفاق على نسب الحصص الخاصة بالعائدات الإعلانية، علماً بأن التلفزيون المصري سيحصل على المسلسلات من دون سداد قيمتها كما جرى بالفعل خلال العام الماضي.

وقف التعيينات

ويبدي العاملون مخاوفهم من تجاهل مصير أكثر من 10 آلاف شخص يعملون في القطاعات المختلفة، وسيكون أمامهم على الأقل عقد على التقاعد عن العمل، علماً بأن السنوات الثلاث المقبلة ستشهد تقاعد آلاف العاملين لبلوغهم سن التقاعد، ومع وقف التعيينات منذ عدة سنوات لا يوجد بدائل لهم ومن بينهم مهندسو صوت وفنيون سيتوجب إيجاد بدائل لهم، وتستعين الإدارة بفريق عمل متكامل من الخارج، بمن فيهم المراسلون الذين جرى انتقاؤهم من بين مراسلي المحطات الفضائية الخاصة، وجميعهم لهم تجارب سابقة، فيما لم يتم الاستعانة إلا بعدد محدود من المراسلين مع وعد بتوزيعهم على برامج أخرى ستطلق تباعاً.

أول قناة

كما تسببت التأخيرات في التغييرات المرتقبة لرؤساء الهيئات الإعلامية في إبطاء وتيرة التطوير الذي يعتبر الثالث لكنه الأكبر، حيث يشمل تصور التطوير تطوير الفضائية المصرية التي تعتبر أول قناة جرى اطلاقها عبر القمر الصناعي، بالإضافة إلى قناة النيل للأخبار، التي يشرف على تطويرها البرت شفيق رئيس قنوات "اون"، في محاولة لتحويل القناة لتكون واحدة من أهم القنوات الإخبارية بالمنطقة، مع رصد ميزانية كبيرة لتعزيز امكاناتها في الداخل المصري.

وكانت شائعات عديدة انتشرت حول إسناد عملية الإدارة بالكامل لمسؤولين من خارج التلفزيون واستغناءات عن العاملين، وهو ما نفته الهيئة الوطنية للإعلام بشكل كامل، مؤكدة أن التطوير يتم فيه الاستعانة بأبناء التلفزيون أنفسهم، فيما تلقى عدد من الإعلاميين الحاصلين على إجازات عروضاً للعودة من بينهم شافكي المنيري، ومعتزة مهابة، التي عادت بالفعل لقناة النيل للأخبار بانتظار الاتفاق على برنامج جديد. من جهتهم، يخطط مسؤولو التلفزيون لهيكلة تضم جميع المحطات المختلفة التابعة للتلفزيون مع استقبال افكار خاصة من العاملين فيها أولاً، فضلاً عن الاستعانة بوكالات اعلانية تقوم برعاية عملية التطوير حتى لا يتكبد التلفزيون المزيد من المبالغ المالية غير المدرجة في بنود الميزانيات المعتمدة بالفعل.