وجه موسى أبو مرزوق، القيادي الرفيع في حركة حماس الفلسطينية، انتقادات لاذعة إلى رئيس المكتب السياسي للحركة إسماعيل هنية، معتبراً أن مكان «حماس» الطبيعي مع الدول العربية، وأن عليها من أجل مواجهة «صفقة القرن» التقارب مع العرب، لا مع إيران «المعزولة دولياً».

جاءت أقوال أبو مرزوق خلال اجتماع عقد في قطر أخيراً، وضم عدداً من قياديي الحركة من الخارج ومن الداخل، وحصلت «الجريدة» على معلومات حصرية عنه.

Ad

وأشار أبو مرزوق إلى أن «من يريد التهدئة مع إسرائيل لا يذهب إلى إيران من أجل ذلك، ولا إلى تركيا، بل إلى مصر والسعودية والدول التي باستطاعتها التأثير على البيت الأبيض الذي يؤثر بدوره على تل أبيب، وكذلك على من يريد مواجهة صفقة القرن التحالف مع السعودية ومصر والأردن والإمارات، لا مع إيران المعزولة دولياً».

في السياق، قال مصدر حمساوي لـ «الجريدة»، إن انتقادات أبو مرزوق تضاف إلى انتقادات أخرى من كبار قياديي الحركة في الخارج والداخل لهنية، والذي وصفه أبو مرزوق بأنه «يقوم، مع نائبه صالح العاروري، بعمل كل ما يطلبه الجناح العسكري للحركة، دون الالتفات إلى مصالح حماس والشعب الفلسطيني».

يذكر أن هنية يواصل جولة خارجية هي الأولى له في منصبه، وقد زار حتى الآن تركيا وقطر وإيران بالرغم من تعهده شفهياً للمصريين بعدم فعل ذلك. وهذه الزيارة أثارت حفيظة مصر التي أعلنت أنها لن تسمح لهنية بالعودة عبر أراضيها إلى قطاع غزة.

وشارك هنية في جنازة قاسم سليماني قائد «فيلق القدس» الإيراني الذي قتلته الولايات المتحدة في العراق، وألقى خطاباً وصف فيه سليماني بشهيد القدس، مما أثار انتقادات عربية لاذعة للحركة.