قدم النواب يوسف الفضالة، وماجد المطيري، ود. بدر الملا، وفيصل الكندري، والحميدي السبيعي اقتراحا بقانون بشأن تعديل بعض أحكام القانون رقم (16) لسنة 1960 بإصدار قانون الجزاء، بما يقضي بأن تستبدل الفقرة الثانية من المادة (30) من القانون بالتالي: لا جريمة إذا وقع الفعل من شخص مرخص له بمباشرة الاعمال الطبية او الجراحية، وكان قصده متجها الى شفاء المريض، ومعالجته ويشترط موافقة المريض مقدما صراحة او ضمنا بإجراء هذا الفعل، على أن يكون الفعل انبنى على أصول الفن الطبي. وإذا كان المريض غير بالغ سن الرشد أو كانت إرادته غير معتبرة قانوناً فلا يجوز إجراء أي عمل طبي أو جراحي إلا بعد الحصول على موافقة مسبقة من الأب أو الأم أو الزوجة أو أي من أقاربه حتى الدرجة الثانية، ولا حاجة لأي موافقة إذا كان العمل الطبي أو الجراحي طارئاً أو لا يمكن تأخيره، أو كان المريض في ظروف تجعله لا يستطيع التعبير عن إرادته، وكان من المتعذر الحصول على موافقة مسبقة وفقاً لأحكام هذه المادة.

ونصت المذكرة الايضاحية على التالي:

Ad

يجب أن يواكب القانون التطورات المجتمعية، وبسبب التطبيقات والممارسات الكثيرة لهذا القانون، وما ظهر من ضرورة معالجة بعض الإشكالات أو المعوقات التي أفرزتها الحاجة أو بسبب التطور المجتمعي ومنها الحالات الإنسانية والصحية لحفظ حياة المريض وضمان التدخل الصحي لمعالجته، وذلك إذا حالت الظروف دون وجود ولي النفس لإبداء الموافقة على العلاج أو التدخل الطبي، ذلك أنه يمتنع حالياً عن قبول موافقة الأم أو الزوجة على التدخل الجراحي.

فقد جاء هذا التعديل بتعديل المادة (30) من قانون الجزاء بهدف السماح للأم أو الزوجة أو أحد الأقارب حتى الدرجة الثانية إلى جانب ولي النفس بإعطاء الإذن الطبي لعلاج الأبناء أو الزوج، وهذا يفيد في مواجهة كثير من الحالات التي لا يوجد فيها ولي النفس (الأب أو الجد) لأي سبب كان، والذي سبب في حالات كثيرة تعذر وتأخر وتدهور حالات صحية نتيجة التأخر في الحصول على موافقة ولي النفس.

ومن جهة أخرى يأتي كذلك هذا القانون اتفاقاً مع طبيعة وواقع وجود المرأة مع أبنائها، فهي الأكثر التصاقا وخوفاً وقرباً وحرصاً على مصالحهم، الأمر الذي يبرر حق الموافقة على التدخل الطبي أو الجراحي.

إن ما نقترحه في هذا التعديل ينسجم مع الشريعة الإسلامية، إذ يؤكد العديد من فقهاء الشرع الحنيف ان الله نظم حياة الأسرة وجعل القوامة والولاية للزوج مع المشاورة والتعاون التام بين الزوجين.

ومن هذا التعاون ان يمنح الزوج لزوجته بعض صلاحياته، إذ إنه في بعض حالات مرض الابناء، قد يكون الأب مشغولا أو مسافرا، ما يعني بالتالي عدم قدرته على ممارسة او تنفيذ ولايته على أبنائه وأن الإسلام لا يقبل أن تصبح الولاية أو القوامة ظلما وقهرا وضياعا للأسرة، وأن تنظيم ذلك قانوناً يضمن سلامة الأسرة وحمايتها من الظلم.