عانت الأسهم الأميركية، أمس، أسوأ جلساتها في أكثر من ثلاثة أشهر مع تمديد الصين عطلة السنة القمرية الجديدة حتى الثاني من فبراير المقبل، وذلك مع تسارع وتيرة انتشار فيروس كورونا في الصين، وانتقاله لدول أخرى، مما ألقى بظلاله على أسواق المال والاقتصادات العالمية عموماً والصينية خصوصاً.

ومع استمرار حصد الفيروس المزيد من الأرواح، يزداد القلق من أثره على نمو الاقتصاد العالمي.

Ad

المؤشرات الأميركية تراجعت بشكل جماعي في إغلاق جلسة، أمس الأول، بما يزيد على 1.5 في المئة، لكن العقود المستقبلية، أمس، تشير إلى بعض التعافي في وول ستريت.

وهبط «داو جونز» بنسبة 1.6 في المئة أو 454 نقطة إلى 28536 نقطة، وانخفض «ناسداك» بنسبة 1.9 في المئة أو 175 نقطة إلى 9139 نقطة، في حين تراجع «S&P 500» بنسبة 1.6 في المئة أو 52 نقطة إلى 3234 نقطة.

وفي الأسواق الأوروبية، تراجع مؤشر «ستوكس يوروب 600» بنحو 2.3 في المئة أو بعشر نقاط إلى 414 نقطة.

وانخفض «داكس» الألماني بنسبة 2.7 في المئة (-372 نقطة) إلى 13205 نقاط، كما هبط «فوتسي100» البريطاني بنحو 2.3 في المئة (-174 نقطة) عند 7412 نقطة، وتراجع «كاك» الفرنسي بنسبة 2.7 في المئة (-161 نقطة) إلى 5863 نقطة.

وفي آسيا، تراجعت الأسهم اليابانية للجلسة الثانية على التوالي أمس، مع تزايد حالات الإصابة الناتجة عن فيروس «كورونا»، مما عزز المخاوف المتعلقة بانتشاره سريعاً في جميع أنحاء العالم.

وحذر وزير الاقتصاد الياباني ياسوتشي نيشيمورا من احتمالية تأثر أرباح الشركات سلباً بفعل تفشي الفيروس الصيني، مشيراً إلى أن هذه الأزمة قد تلحق الضرر بالصادرات اليابانية من خلال التأثير على الاستهلاك والإنتاج الصيني.

وأكدت السلطات الصينية ارتفاع حالات الوفاة الناتجة عن الفيروس إلى 106 أشخاص مع إصابة 4515 آخرين، كما قررت تمديد عطلة رأس السنة القمرية الجديدة حتى الثاني من فبراير.

وفيما يتعلق بالبيانات، أعلن بنك اليابان ارتفاع مؤشر أسعار المنتجين في البلاد بنسبة 2.1 في المئة على أساس سنوي خلال ديسمبر، وبما يتماشى مع التوقعات.

وعند الإغلاق، انخفض مؤشر «نيكي» بنسبة 0.55 في المئة إلى 23215 نقطة، كما سجل المؤشر الأوسع نطاقاً «توبكس» تراجعاً 0.6 في المئة عند 1692 نقطة.

وتراجعت الأسهم الكورية الجنوبية مع انخفاض مؤشرات البورصة الآسيوية في ختام التعاملات وسط حالة من عدم اليقين حيال مدى انتشار فيروس «كورونا» الصيني وخصوصاً مع ارتفاع عدد حالات الوفيات والإصابات.

وعند الإغلاق، تراجع مؤشر «كوسبي» الكوري الجنوبي بنسبة 3.09 في المئة إلى 2176 نقطة، كما انخفض مؤشر «ستريس تايمز» المتداول في سنغافورة بنسبة 1.81 في المئة إلى 3181 نقطة.

كما انخفض سهم شركة «كوريان إيرلاينز» بنسبة 6.69 في المئة إلى 23.7 ألف وون كوري جنوبي «20.09 دولاراً»، وكذلك سهم «الخطوط الجوية السنغافورية» بنسبة 2.95 في المئة إلى 8.56 دولارات سنغافورية «6.30 دولارات أميركية».

وارتفع اليوان قليلاً بعدما تراجع لأضعف مستوى في شهر بالتعاملات الخارجية، لكن المعنويات تظل هشة بسبب استمرار حالة القلق من اتساع نطاق التأثير الاقتصادي لفيروس كورونا الجديد في الصين.

وجرى تداول الين الياباني، الذي يُعد ملاذاً آمناً، قرب أعلى مستوى في ثلاثة أسابيع مقابل الدولار، في حين يتابع المستثمرون بقلق ارتفاع عدد ضحايا الفيروس لأكثر من 100.

وكانت التعاملات في أسواق العملة ضعيفة نسبياً، أمس، مع إحجام معظم المستثمرين عن تكوين مراكز قبل اجتماع مجلس الاحتياطي الاتحادي «البنك المركزي الأميركي».

وفي المعاملات الخارجية، سجل اليوان 6.9755 مقابل الدولار متراجعاً قليلاً من أضعف مستوى له منذ الثلاثين من ديسمبر.