أكد الرئيس التنفيذي لمجموعة بنك الكويت الوطني عصام الصقر أن 2019 كان عاماً قوياً آخر للمجموعة، بتحقيق «الوطني» أرباحاً جيدة بالتزامن مع المحافظة على ميزانية عمومية قوية، مما يبرهن من جديد على جودة وتنوع كل من إيرادات البنك وعملياته التشغيلية إذ حققت المجموعة صافي أرباح بلغت 401.3 مليون دينار في عام 2019 بنمو بلغت نسبته 8.2 في المئة على أساس سنوي.

وقال الصقر، على هامش مؤتمر المحللين الذي عقد الأسبوع الماضي، إن «الوطني» تمكن على مدار السنوات الماضية وعبر دورات اقتصادية وسياسية مختلفة من جني ثمار استراتيجية التنويع، إذ برهنت جهود البنك الرامية إلى تنويع الأصول ومصادر الدخل عبر المناطق الجغرافية وقطاعات الأعمال المختلفة على قدرته في الحفاظ على نمو الربحية ونجاح استراتيجية الحد من المخاطر مما انعكس على مساهمة العمليات الدولية بنسبة 28 في المئة من صافي أرباح المجموعة في عام 2019.

ولفت إلى النمو المتواصل لبنك بوبيان الذراع الإسلامية للمجموعة الذي حقق نمواً في أرباحه بنسبة 11.7 في المئة على أساس سنوي مما يوفر المزيد من التنوع لمصادر إيرادات المجموعة.

Ad

وأشار إلى «أننا واصلنا متابعة جهودنا الحثيثة في رحلة التحول الرقمي من خلال التركيز بشكل كبير على التكنولوجيا الرقمية محركاً رئيسياً للنمو المستقبلي، إذ أصبح التحول الرقمي أمراً حيوياً بالنسبة لـ«الوطني» كي يبقى أكثر قرباً من عملائه».

وذكر أنه في سبيل ذلك «تم دفع التكنولوجيا الحديثة وصيانة الأنظمة وتقديم خدمات مصرفية ذكية نحو صدارة المسار الاستراتيجي للبنك وعبر جميع الركائز الاستراتيجية لدينا».

صفقة قوية

وقال الصقر: «لقد أنهينا عام 2019 بصفقة قوية حيث تمكنا من إصدار أوراق مالية دائمة ضمن الشريحة الأولى لرأس المال بقيمة 750 مليون دولار، إذ حقق الإصدار نجاحاً كبيراً في جذب طلبات كبيرة من قاعدة متنوعة على نحو جيد من المستثمرين في جميع أنحاء العالم.

ولفت إلى أنه تمت ترجمة ذلك من خلال طلبات الاكتتاب على تلك الأوراق المالية والتي تخطت وبتسعير جيد مستوى قياسياً بأكثر من 3 مرات، مما يبرهن ثقة المستثمرين العالميين في البنك».

وأفاد بأنه «تم التأكيد مجدداً في عام 2019 على قوتنا المؤسسية من قبل وكالات التصنيف الرئيسية الثلاث: «موديز»، و«ستاندرد آند بورز»، و«فيتش» التي أكدت تصنيفنا الائتماني مع الاحتفاظ بنظرة مستقبلية مستقرة».

وأضاف: تعتبر تلك التصنيفات الأقوى على مستوى الكويت وضمن أعلى التصنيفات على مستوى المنطقة والتي تدعمها جودة الأصول ومستويات الرسملة المريحة وحصتنا المهيمنة في السوق ومواصلة نمو ربحيتنا والمكانة المرموقة لعلامتنا التجارية ذات الانتشار الإقليمي والدولي.

أنشطة الأعمال

من جانبه، قال رئيس المجموعة المالية في بنك الكويت الوطني جيم ميرفي، إن أنشطة أعمالنا شهدت نمواً قوياً خلال عام 2019 بما انعكس إيجاباً على المحفظة الائتمانية للمجموعة، التي سجلت نمواً بنسبة 6.8 في المئة على أساس سنوي، كما تمكننا من الاستفادة من تنوع قاعدة العمليات المصرفية للمجموعة كإحدى أهم الركائز التي ساهمت في تعزيز نتائجنا المالية، إذ نجحت عملياتنا الخارجية في الحفاظ على أدائها المميز، مما دعم تحقيقنا نتائج قوية على صعيد كافة المناطق الجغرافية التي نعمل بها».

ورداً على سؤال حول اتجاهات جودة الأصول وتكلفة المخاطر، أكد ميرفي أن تكلفة المخاطر من أهم معايير الأداء الرئيسية التي تتميز بها المجموعة منذ سنوات عديدة حيث تراكم لدى البنك مستويات مريحة للغاية من المخصصات والتي انخفضت بشكل ملموس العام الماضي.

وتوقع ميرفي أن يحافظ البنك على معايير جودة الأصول عند المستويات الحالية في المستقبل مع إمكانية أن تشهد تحسناً فيما يتعلق بتكلفة المخاطر.

وتعليقاً على تحسن معدلات كفاية رأس المال أكد ميرفي أن ذلك التحسن يعود إلى مجموعة من العوامل من بينها إصدار أوراق مالية دائمة في الربع الرابع من العام 2019 بقيمة 750 مليون دولار.