في اجتماعها أمس، وافقت اللجنة التشريعية البرلمانية على الاقتراحات بقوانين الثلاثة المتعلقة بالعفو الشامل بعد دمجها في قانون واحد، ليتضمن ثلاث قضايا، هي "دخول المجلس" و"خلية العبدلي، إضافة إلى قضية النائب السابق عبدالحميد دشتي.

وجاء قرار اللجنة بالموافقة، بعدما رجحت كفة رئيسها النائب خالد الشطي، الذي صوّت وعضوها النائب خليل عبدالله بالموافقة على الدمج، في حين رفضه النائبان أحمد الفضل وفيصل الكندري، قبل أن يعترض زميلاهما محمد الدلال وخالد العتيبي على آلية اتجاه اللجنة للتصويت ودمج المقترحات في تقرير واحد، وينسحبا من الاجتماع قبل التصويت.

Ad

وأكد الشطي أنه تم دمج الاقتراحات الثلاثة؛ لأنه من الناحية الدستورية يجب أن يكون القانون عاماً ومجرداً، لافتاً إلى أن عنوان الاقتراحات واحد، وهو العفو العام، وقد يرغب الشخص في العفو عن اسم معين، وعليه لا يمكن إقرار التشريعات حسب الأمزجة السياسية.

وقال الشطي، لـ"الجريدة"، إن وزارتي الداخلية والعدل والمجلس الأعلى للقضاء رفضت الاقتراحات الثلاثة، وتم تثبيت ذلك الموقف.

من جانبه، رأى الدلال أن تصويت اللجنة على الدمج إجراء غير دستوري وغير سليم قانونياً، مؤكداً أنه مسار سياسي سلبي وعبثي هدفه إسقاط كل المقترحات.

أما النائب العتيبي فقال: "‏كما توقعت سابقاً، خُلطت الأوراق ومورس الإقصاء ورفضت كل مطالبنا، ومنها حقنا في الاستماع لرأي الحكومة"، لافتاً إلى أن "النية كانت مبيتة لإجهاض ‎العفو الشامل، والالتفاف على قرار المجلس، ولم يكن أمامنا سوى الانسحاب وتسجيل موقف أمام الشعب ليدرك حقيقة ما حدث، ويرى كيف يستبد رئيس اللجنة بقرارتها".

وطالب العتيبي، في تصريح، مكتب مجلس الأمة ممثلاً برئيس المجلس، بإرجاع المقترح إلى اللجنة التشريعية وفصل تقاريرها، كل قضية على حدة؛ "ليتسنى لنا التصويت على طلب البرلمان المتمثل بقضية دخول المجلس، منفصلة عن باقي القضايا"، مشدداً على أنه لا يجوز دمج التقارير في قضايا تختلف نوعيتها ومسمياتها وظروفها وأشخاصها.

من جهته، أكد النائب د. عبدالكريم الكندري أن دمج الاقتراحات إهدار لقرار المجلس الذي حدد الاقتراح الذي يجب أن يستعجل مثلما هو وارد بمضبطة الجلسة دون غيره، مما يجعل تقرير "التشريعية" مخالفاً لما وافق عليه المجلس، ولا يجوز أن يناقش بحالته هذه.

واعتبر النائب نايف المرداس، أن دمج اللجنة التشريعية "خلية العبدلي" مع "دخول المجلس" وقضايا الرأي، في قانون أو تقرير واحد خلافاً لتكليف المجلس، "هدفه مكشوف ومعروف"، مؤكداً أن "دخول المجلس" سيكون من أهم الملفات التي تحدد العلاقة بالحكومة الحالية.

أما النائب عبدالله فهاد، فقال إن "خلط القوانين بقانون واحد هي خطة قديمة يُعاد تكرارها، وليس هدفها خلية العبدلي، بل استغلال وضيع لهذه القضية التي لا تستحق ‫العفو الشامل،‬ لعرقلة قضايا أخرى مستحقة"، لافتاً إلى أن "كل من يوافق على هذا الإجراء هو شريك فيه".

بدوره، قال النائب محمد المطير إن «ما حصل في اللجنة التشريعية خيانة وطن قبل أن يكون تعدياً على الدستور»، داعياً رئيس المجلس إلى «وقف هذا التعدي، والالتزام بقرار المجلس لقانون العفو، ورد التقرير، ووقف هذا العبث الخبيث».