أعلن المنتدى الاقتصادي العالمي اليوم الخميس إطلاق مبادئ جديدة لمكافحة القرصنة الإلكترونية الضخمة التي تشهدها شبكات الإنترنت في مختلف أنحاء العالم وحماية مستخدميها.

وأوضح المنتدى في بيان من مقر إنعقاد مؤتمره السنوي في منتجع «دافوس» السويسري أن هذه المبادئ صيغت بالتعاون مع كبرى شركات خدمات الإنترنت والإتصالات العالمية.

Ad

كما توقع أن يستفيد مليار مستخدم من تلك المبادئ الجديدة بما في ذلك المنظمات والهيئات التي تعرضت لهجمات الكترونية شرسة أيضاً، موضحاً أن «مجرمي الإنترنت عادة ما يستخدمون هجمات قرصنة سهلة نسبياً وتتسبب في إحداث أضرار جسيمة ويمكن أن يكون لها تأثير ضار عشوائي بخسائر قد تصل إلى ستة تريليونات دولار».

ولفت المنتدى إلى أن تلك المبادئ تتعامل مع جميع التحديات التي تواجه أمن الإنترنت كما تمثل مبادرة رائعة لامكانية تعاون أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص لتبادل وتطبيق أفضل الممارسات الصناعية التي لا تساعد فقط المنظمات المعنية ولكن مستخدمي الإنترنت بشكل عام.

وفي السياق ذاته، لفت البيان إلى أن المنتدى سيسعى إلى بدء حوار بين أصحاب المصلحة من القطاعين العام والخاص حول كيفية قيام الحكومات بتحفيز استيعاب وانشاء اطر سياسية اوضح لحماية الإنترنت.

ونقل البيان عن مديرة الإتصال بمنصة «تشكيل مستقبل أمن الإنترنت والثقة الرقمية» في المنتدى الإقتصادي العالمي آمي جوردان قولها أن أمن الإنترنت بات قضية أمان عامة نظراً لتزايد عدد الأجهزة والبنية التحتية المادية التي أصبحت متصلة بشكل متزايد.

وأضافت جوردان أن هذا التطور الهائل يؤكد حقيقة أنه لا يمكن لشركة واحدة القيام بمسؤولية أمن الإنترنت بمفردها بل يجب أن يتحد الجميع في هذا المجال مؤكدة أن هذه المبادئ التي تمت صياغتها واعتمادها من قبل كبار المتخصصين في العالم يمكنها تسريع وتوسعة نطاق التأثير الإيجابي لحماية الإنترنت عبر العالم.

كما نقل البيان عن المديرة التنفيذية للشرطة الأوروبية «يوروبول» كاترين دي بول قولها أن «يوروبول» تؤيد بكل إخلاص اعتماد هذه المبادئ التي صاغتها شركات خدمات الإنترنت في جميع أنحاء العالم وذلك لقدرتهم على الحد بشكل كبير من الضرر الناجم عن الجهات الفاعلة في مجال الجرائم الإلكترونية.

ووفقاً للمبادئ المعتمدة فإنه سيكون على الشركات التعهد بالعمل الجماعي لحماية مستخدمي شبكات الإنترنت من الهجمات الإلكترونية الواسعة الإنتشار والتعاون في تحديد التهديدات المعروفة والإستجابة لها.

كما تلتزم الشركات باتخاذ الإجراءات اللازمة لزيادة الوعي وفهم التهديدات ودعم المستهلكين في حماية أنفسهم وشبكاتهم.

وتسعى الشركات أيضاً للعمل عن كثب مع الشركات المصنعة وبائعي الإجهزة والبرامج والبنية التحتية الخاصة بالإتصالات لزيادة الحد الأدنى من مستويات الأمان.

كما تتخذ جميع الشركات والمؤسسات الإجراءات اللازمة لتعزيز أمن الإنترنت معايير التحذير من المخاطر لتعزيز الدفاع الفعال ضد الهجمات.

وتتواصل فعاليات المنتدى هذا العام من الـ20 إلى الـ24 من يناير الجاري بحضور اكثر من 50 رئيس حكومة ودولة وقرابة ثلاثة آلاف من كبار صناع القرار السياسي والإقتصادي في العالم بمشاركة رؤساء منظمات الأمم المتحدة والاكاديميين وممثلي المجتمع المدني.

وكان المنتدى الإقتصادي العالمي قد أنطلق في عام 1971 بهدف تحسين وضع العالم ويعقد سنويا في منتجع «دافوس» شرقي سويسرا دورته السنوية بحضور ابرز صناع القرار السياسي والاقتصادي في العالم.