في زيارة هي الثانية له خلال شهر يناير الجاري والأولى منذ تولي السلطان هيثم بن طارق مقاليد السلطة عقب وفاة سلفه قابوس بن سعيد، أكد مصدر في الخارجية الإيرانية أن وزير الخارجية العمانية يوسف بن علوي الذي وصل إلى طهران أمس، حمل معه رسالة من السلطان الجديد للمرشد الأعلى علي خامنئي والرئيس حسن روحاني يؤكد فيها ضرورة استمرار «العلاقات الأخوية والصداقة» بين البلدين وفقاً لما كانت إبان حكم السلطان الراحل.

وأضاف المصدر أن بن علوي نقل رسالة شفهية من الأميركيين تنص على أن فرصة المفاوضات مواتية ومن الممكن ألا تتكرر مجدداً ويمكن للإيرانيين أن يحصلوا على امتيازات لن يستطيعوا الحصول عليها إذا وافقوا على التفاوض بعد استجواب الرئيس دونالد ترامب في الكونغرس أو بعد بدء الحملات الانتخابية.

Ad

وأشارت الرسالة إلى استعداد واشنطن لتعليق جزئي للعقوبات يسمح لـ 8 دول كبرى شراء النفط الإيراني بمجرد الدخول في مفاوضات مباشرة مع طهران ورفع العقوبات بشكل كامل وإعادة العلاقات إلى الوضع الطبيعي إذا ما وصل الطرفان إلى اتفاق جديد شامل يحل محل الاتفاق النووي المبرم عام 2015 والذي انسحب منه ترامب.

وقال المصدر، إن بن علوي أكد للإيرانيين أن ترامب مستعد لضمان أن أي اتفاق يتم التوصل إليه سوف يتم إقراره في «الكونغرس» كي يصبح قانوناً نافذاً وتطمئن طهران إلى عدم تكرار ما حدث مع الاتفاق الذي أبرمه الرئيس السابق باراك أوباما ولم يقره «الكونغرس».

وحسب المصدر، فإن الأميركيين مصرون على أن تكون المفاوضات مباشرة وليس تحت إطار أي مجموعة أخرى ودون أي شروط سابقة وأن تشمل كل القضايا العالقة بين الجانبين.

واختتم المصدر تصريحاته بالقول إن بن علوي حمل الرسالة وأعرب عن استعداد مسقط لتقديم المساعدة من أجل عقد مباحثات مباشرة بين الرئيس الإيراني ونظيره الأميركي واستضافتها في مسقط.

ووعد الإيرانيون بن علوي ببحث الموضوع والرد عليه خلال بضعة أيام. وكان بن علوي زار طهران في السابع من يناير الجاري، للمشاركة في منتدى حوار طهران، وكان موعد الزيارة عقب اغتيال واشنطن قائد «فيلق القدس» التابع لـ «الحرس الثوري» قاسم سليماني بصحبة نائب رئيس هيئة «الحشد الشعبي» أبومهدي المهندس في بغداد.

بريان هوك

في غضون ذلك، رأى المبعوث الأميركي لشؤون نزع السلاح أن تهديد إيران بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي، إذا أقدمت الدول الأوربية على عرض ملفها الذري على مجلس الأمن الدولي، «أمر مؤسف جداً ويبعث برسالة سلبية جداً إلى المجتمع الدولي».

ووصف عرض نائب بالبرلمان الإيراني مكافأة 3 ملايين دولار لمن يقتل ترامب بأنه «سخيف ويبرز الأسس الإرهابية لذلك النظام الإيراني».

مكافأة وتحصين

وفي وقت سابق، رصد النائب بمجلس الشورى الإيراني أحمد حمزة مكافأة قدرها 3 ملايين دولار لـ «من يقتل الرئيس الأميركي دونالد ترامب» ثأراً لمقتل سليماني المتحدر من مدينة كرمان.

ونسبت وكالة «فارس» شبه الرسمية للنائب قوله: «بالنيابة عن شعب إقليم كرمان، سندفع مكافأة 3 ملايين دولار نقداً لمن يقتل ترامب».

في موازاة ذلك، نقلت وكالة أنباء «الطلبة» شبه الرسمية عن نائب إيراني قوله للبرلمان: «لو كانت لدينا أسلحة نووية اليوم، لكنا محصنين من التهديدات. علينا أن ندرج إنتاج صواريخ بعيدة المدى قادرة على حمل رؤوس حربية غير تقليدية على جدول أعمالنا. هذا حقنا الطبيعي».

وجاءت مطالبة النائب بتصنيع أسلحة ذرية بعد يوم من تلويح ظريف بالانسحاب من معاهدة منع الانتشار النووي رداً على تفعيل ألمانيا وفرنسا وبريطانيا آلية فض النزاع بالاتفاق النووي.

إقرار وطلب

من جهة أخرى، ذكرت لجنة منظمة الطيران المدني المكلفة بالتحقيق في حادث إسقاط «الحرس الثوري» طائرة مدنية أوكرانية بعد إقلاعها من مطار طهران، أن الطائرة أسقطت جراء «خطأ كارثي» بصاروخين من طراز «TOR-M1».

وأضافت اللجنة في تقرير أنها تبحث تأثير الصاروخين على الطائرة. وأوضح التقرير، أن الطائرة اختفت من شاشة الرادار حين بلوغها ارتفاع 8 آلاف و100 قدم، لافتاً إلى أنه «لم يتم استلام أي رسالة من الطيار بوجود ظروف غير طبيعية»، وأن الطائرة استمرت في التحليق لـ 3 دقائق بعد إصابتها بالصاروخين.

وذكر التقرير، أن الطائرة تجاوزت بعد انخفاض ارتفاعها منطقة سكنية، وكان أول ارتطام لها بعوائق في متنزه، ومن ثم ارتطم الهيكل بالأرض، وبعد تخطيها ساحة لكرة القدم تناثرت أجزاؤها تماماً.

وأشار إلى تضرر الصندوقين الأسودين في الحادث، مما أسفر عن وقوع أضرار بالقطع الرئيسية للصندوق، إضافة إلى تضرر جهاز تسجيل الصوت في قمرة القيادة وانفصال ذاكرته الرئيسية عنه بسبب الارتطام بالأرض.

وبحسب التقرير، فإن إيران طالبت مختبرات التحقيق الجوية في فرنسا والولايات المتحدة، بتزويدها بالأجهزة اللازمة لفك شيفرات الصندوقين الأسودين، لكنها لم تتلق أي ردود حتى الآن.

وأسفر الحادث الذي وقع عقب 4 ساعات من توجيه طهران ضربة صاروخية إلى قاعدتين تستخدمهما القوات الأميركية في العراق رداً على قتل سليماني، عن مقتل 176 شخصاً كانوا على متن الطائرة أغلبهم من الإيرانيين والكنديين من أصل إيراني.

ونفت إيران على مدى أيام التهم الغربية المبنية على تقارير استخباراتية أميركية أشارت إلى أن الطائرة أُسقطت بصاروخ قبل أن تعترف أخيراً بذلك في 11 يناير الماضي وهو ما تسبب في خروج احتجاجات مناهضة لـ»الحرس» والنظام.

من جهة أخرى، أعلنت وزارة الدفاع الكورية الجنوبية أن سيول سترسل مدمرة من سلاح بحريتها و300 جندي لتسيير دوريات في مضيق هرمز، لكنها لن تكون جزء من المهمة البحرية الأميركية في الخليج.