قال الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، أمس، إن لمياه نهر النيل أهمية حيوية لمصر وشعبها، وإن بلاده تفرّق جوهرياً بين الحق في التنمية والحق في الحياة والوجود، وهو تصريح يعدّ الأول للرئيس المصري بعد التقدم في مفاوضات سد النهضة التي أجريت في واشنطن الأسبوع الماضي، بمشاركة وزير الخزانة الأميركية ورئيس البنك الدولي بصفة مراقبين.

واستقبل السيسي وفدا رفيع المستوى من أعضاء مجلس المديرين التنفيذيين للبنك الدولي، في مقر الرئاسة المصرية، أمس، وناقش معهم عدة ملفات ذات صلة بخطط التنمية، إضافة إلى ملف سد النهضة الإثيوبي، إذ يعد البنك الدولي، فضلا عن الولايات المتحدة، أحد المشاركين في الاجتماعات التي أجريت بين وفود مصر والسودان وإثيوبيا منذ نوفمبر الماضي.

Ad

في السياق نفسه، نفت وزارة الموارد المائية والري، تعرّض الوفد لضغوط أميركية للتوقيع على الاتفاق المبدئي بين مصر وإثيوبيا والسودان حول سنوات ملء وتشغيل سد النهضة.

وشددت على أن «هناك الكثير من النقاط المهمة سيجري استكمال البحث الفني والقانوني حولها قبل توقيع الاتفاق النهائي يومي 28 و29 الجاري في واشنطن، ومن أهمها التعاون في قواعد التشغيل، وآلية فض المنازعات.

الى ذلك، طلبت حكومة السودان من مجلس الأمن الدولي، الخميس الماضي، الإبقاء على قضية النزاع حول مثلث حلايب وشلاتين على جدول أعمال المجلس للعام الحالي، في خطوة سنوية معتادة تقدم عليها حكومات الخرطوم المتعاقبة منذ تقديم الشكوى رسميا إلى مجلس الأمن عام 1958، أي منذ استقلال السودان عن مصر، لكن هذه المرة هي الأولى عقب إطاحة نظام عمر البشير العام الماضي.

في سياق منفصل، وفي أحدث مستجدات وفاة 5 طبيبات وسائق وعامل في حادث مروع بالمنيا الأسبوع الماضي، تقدّم النائب البرلماني مجدي ملك بطلب إحاطة لرئيس مجلس الوزراء ووزيرة الصحة، بخصوص سوء الإدارة والتخبط في اتخاذ القرارات وغياب التخطيط الاستراتيجي بمنظومة الصحة.

وعقد مجلس نقابة الأطباء اجتماعا لمناقشة تداعيات الحادث، قرر خلاله إحالة 5 أطباء من القيادات الإدارية بمديرية الشؤون الصحية بمحافظة المنيا ووزارة الصحة إلى لجنة التحقيق بالنقابة، للتحقيق معهم في واقعة دفع الطبيبات إلى السفر فجرا من المنيا إلى القاهرة (المسافة بينهما 269 كيلومترا)، لحضور مؤتمر «دون توفير وسائل نقل آدمية»، مما أدى لوقوع الحادث الذي أودى بحياة 5 طبيبات.

وبينما أعلنت قوات الأمن المصرية الاستنفار وبدأت انتشارا أمنيا مكثفاً في محيط منطقة وسط القاهرة، منذ أمس الأول الجمعة، استعدادا لمواجهة أي تظاهرات مع حلول الذكرى التاسعة لثورة 25 يناير 2011، قررت محكمة الإسكندرية الابتدائية للأمور المستعجلة، حجز الدعوى المقدمة من أحد المحامين ضد الرئيس التركي رجب إردوغان، لجلسة 29 فبراير المقبل للنطق بالحكم، واعتبار إردوغان داعما للإرهاب الموجّه ضد مصر. واتهم مقدم الدعوى الرئيس التركي بأنه «الداعم الأول للإرهاب عالميا، وأنه فتح بلاده لاستضافة جميع القنوات الموالية للإرهاب والداعمة لجماعة الإخوان الإرهابية، بهدف التحريض على إسقاط الدولة المصرية».