يهدف مهرجان القرين في دورته الـ26، إلى التواصل المباشر مع الجمهور، وأيضا تعزيز الأجواء الثقافية في كل التجمعات الجماهيرية، ونشر أنشطته في جميع المناطق، حيث افتتح معرض جزيرة فيلكا في مركز بروميناد الثقافي، ويتضمن المعرض صورا فوتوغرافية لمعالم جزيرة فيلكا المعمارية وبيوتها الطينية، والأبواب القديمة والعديد من المعالم التي أعيد بناؤها.

Ad

المدارس القديمة

وبهذه المناسبة، قال مدير إدارة الشؤون المعمارية والهندسية المهندس ياسر عبدالحسين: "هذا المعرض هو أحد فعاليات مهرجان القرين الثقافي، أحببنا أن نوضح من خلال هذا المعرض الآثار والإعمار في جزيرة فيلكا، عن طريق صور التقطت تبيّن الأشياء المعمارية مثل الأبواب، المدارس القديمة، فقد كانت قبل الأحداث مأهولة".

ولفت ياسر الى أن جزيرة فيلكا ذات تاريخ عريق يمتد إلى عصر الإسكندر، أي أكثر من 3000 عام، مشيرا الى أن الهدف من المعرض هو تعريف الجمهور بأهمية جزيرة فيلكا التي تتميّز بالتراث والثقافة الكويتية.

يذكر أن جزيرة فيلكا تعتبر ثاني أكبر جزيرة في الكويت بعد جزيرة بوبيان، وتقع في الركن الشمالي الغربي من الخليج العربي على بعد 20 كيلومترا من سواحل مدينة الكويت.

ويبلغ طول جزيرة فيلكا نحو 12 كيلومترا وعرضها 6 كيلومترات، وتبلغ مساحتها الإجمالية 43 كيلومترا، وأعلى ارتفاع للجزيرة هو 10 أمتار، ويبلغ طول الشريط الساحلي لها 38 كيلومترا.

وكانت الجزيرة محطة تجارية مهمة على الطريق البحري بين حضارات بلاد ما بين النهرين والحضارات المنتشرة على ساحل الخليج العربي. وتتميز بشواهد أثرية تمثل الحقب الحضارية والتاريخية متسلسلة، وتميّزت بوجود سكان فيها في الفترة ما قبل الغزو العراقي الغاشم عام 1990، وكانت أهم مصادر الرزق لسكان الجزيرة الزراعة، والغوص، والصيد والتجارة.

من جانب آخر، وضمن فعاليات المهرجان عرض فيلم البريطانيA monster calls، في مسرح مكتبة الكويت الوطنية، الذي أعطى تأثيرا عميقا في نفوس المشاهدين، وزرع رسالة بداخلهم. والفيلم أنتج في إسبانيا والمملكة المتحدة، وصدر في سنة 2016، وهو من أفلام الفانتازيا الغامضة من بطولة سيغورني ويفر، وفيليسيتي جونز، وتوبي كيبيل، وليام نيسون والطفل لويس ماكدوغال، وأخرجه جي آيه بايونا، ويُعرض الفيلم مدة 108 دقائق.

أمّا قصة الفيلم، فقد ألّفها باتريك نيس، وقد استند في تأليفها إلى الرواية التي كتبها، والتي تحمل اسم الفيلم نفسه. ويتحدث الفيلم عن قصة فتى صغير يهوى الرسم يعيش مع والدته التي تعاني مرض السرطان، ولا يرى والده كثيرا بسبب عدة ظروف.

ومع تطور أحداث الفيلم يستعين الطفل بشجرة الوحش لمساعدته في التعامل مع مرض والدته؛ حيث يُعاني الطفل الذي يُسمّى كونر بشكلٍ مستمرٍ في كل من مدرسته ومنزله، بسبب وجود أمه المريضة، وتبدأ أحداث الفيلم بمكافحة كونر من أجل التغلب على شعور الذنب والغضب، إضافة إلى مواجهة الأشخاص الذين يعتدون عليه في المدرسة، لكن يتضح لاحقًا أنه يُعاني مشكلة أكبر، وهي القدرة على إخبار الحقيقة والاعتراف بالمشاكل التي يواجهها، وتقود هذه الأحداث لظهور وحش متنكر على شكل شجرة، ويُصبح صديقًا لكونر، وتبدأ الأحداث بالنمو حينها.

يذكر أن الفيلم حقق إيرادات جيدة؛ حيث بلغ نحو 47.3 مليون دولار على شباك التّذاكر، وظهر بالفيلم العديد من الشخصيات التي تراوحت أدوارها بين القصيرة والطويلة.