أثار إعلان وزيرة المالية وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية بالوكالة مريم العقيل، وجود عجز في ميزانية الدولة سيتجاوز 9 مليارات دينار، حفيظة النواب.

وحذّر عدد من النواب الحكومة من المساس بجيب المواطن لسد عجز الميزانية، مهددين باستجواب رئيس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد.

Ad

وابدى رئيس لجنة الميزانيات والحساب الختامي البرلمانية النائب عدنان عبدالصمد استغرابه من نشر الميزانية العامة للدولة قبل نقاشها داخل اللجنة كما جرت العادة بالسابق.

وقال عبدالصمد في تصريح صحافي أمس: كان لدينا رغبة بالتنسيق مع الحكومة السابقة بتضمين ميزانية التسلح ضمن الميزانية المقبلة وكانت هناك موافقة من وزارتي المالية والدفاع على ذلك والان فوجئنا بطرح الميزانية دون تضمينها ميزانية التسلح.

وأضاف: يبدو أن وزيرة المالية لا تريد أن ترتفع سقف الميزانية في عهدها لأكثر من ٢٢.٥ مليار دينار ولكن في الواقع إن ما صدر أمس الاول لا يعبر عن الميزانية الحقيقية، مشيراً إلى أن اللجنة ستدعو وزارة المالية لمناقشة الإطار العام للميزانية، مبينا أنه كان الأحرى بالوزيرة أن يكون لها على الأقل حوار مع اللجنة قبل نشر بيانات الميزانية.

وتابع: هذا موقف غير مقبول من الوزيرة وكأنما تريد أن يكون امرا واقعا، بينما من خلال تجاربنا السابقة كان هناك حوار بين لجنة الميزانيات ووزارة المالية التي كان لنا معها توافق كبير في الكثير من الأمور في عهد وزير المالية السابق د. نايف الحجرف.

وشرح أن اللجنة تصر على ادراج ميزانية التسلح ضمن الميزانية العامة لأن اللجنة سبق ان طلبت الحسابات الختامية لميزانية التسلح وفقا للقانون وحتى اليوم لم تردنا هذه الحسابات الختامية بالصورة المالية المطلوبة.

وقال عبدالصمد: كانت تردنا كبيانات وسبق أن عرضت هذا الموضوع على المجلس وطلبت ارسال حسابات ختامية عن ميزانية التسلح حسب نصوص القانون والضوابط واللوائح المالية وخصوصا التي يراقبها ديوان المحاسبة، مشددا على أن إدخال ميزانية التسلح ضمن الميزانية العامة يحكم الرقابة عليها.

وتابع: قانون ميزانية التسلح خاص بوزارة الدفاع وليس قطاع الدفاع واكتشفنا قبل فترة ان ما يقارب من ٧٠٠ مليون دينار خصصت للحرس الوطني لشراء طائرات وغيرها تحت مبرر ان مجلس الدفاع الأعلى وافق على ذلك رغم ان مجلس الدفاع لا يملك أن يقر اي قرار يتعارض مع القوانين وهذا ما سبق أن نبهنا إليه.

من جهته، أكد النائب رياض العدساني أن العجز الذي أعلنته الحكومة في الميزانية الجديدة عجز تقديري وليس حقيقيا.

وقال العدساني في تصريح بمجلس الأمة إن الكويت تتمتع بفوائض مالية واقتصاد صلب وقوي ولا تعاني عجزا ماليا حال أضيفت عائدات الاستثمار إلى الميزانية العامة بل سيكون هناك فائض مالي.

وطالب الحكومة حال وجود عجز في الميزانية بالعمل على تنمية الايرادات وخفض المصروفات، وتغذية الاحتياطي العام من الأرباح المحتجزة بقيمة 8 مليارات دينار ووقف استقطاع نسبة 10 بالمئة من الإيرادات العامة لحساب صندوق الاجيال القادمة.

ميزانية التسليح

من جانب اخر، طالب العدساني باحتساب ميزانية التسليح بالكامل ضمن الميزانية العامة للدولة، مبينا أن الميزانية العامة للدولة هي خطة الحكومة المالية بينما يعكس الحساب الختامي المصروفات والإيرادات الفعلية.

وشدد على أهمية عدم التفكير في المساس بجيب المواطنين، مؤكدا أن ذلك سيعرض الحكومة للاستجواب.

وطالب العدساني وزارة الداخلية بضرورة معالجة كل المخالفات والتجاوزات التي أثارها في الاستجواب الذي قدمه لوزير الداخلية ومنها ما يتعلق بالمصروفات الخاصة والتعيينات والترقيات والتنقلات للعسكريين وموضوع عدم تدخل الوساطات.

وأكد أن «استجواب وزير الداخلية قائم ما لم يتم تلافي هذه المخالفات الصارخة والعبث الذي حصل في الفترات السابقة».

وقال: نثق برجال الداخلية ولكن اتحدث عن فئة قليلة ممن تحوم حولهم شبهة الفساد ومن تسببوا في التجاوزات في المشاريع والأمور الادارية والقانونية والمالية، لافتا إلى استمراره في كشف القضايا العامة التي تمس المال العام.

استجواب فوري

بدوره، أكد النائب ثامر السويط ان أي اجراء لمعالجة عجز الميزانية على حساب المواطن سيواجه باستجواب فوري لرئيس مجلس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد.

‏وقال السويط في تصريح امس ان «عجز الميزانية، يفضح عجز الحكومة وتواضع قدراتها، كما يتضح أين تأخذنا السلطة من ضياع لضياع لضياع».

واضاف: سقطت كل الحجج، وكل الآمال بأي صلاح أو إصلاح، فالحكومة بمنهجها الفاسد هي أساس البلاء، ومعقل الفساد وسوء الإدارة، مؤكدا ان أي اجراء على حساب المواطن وضده سيواجه باستجواب فوري لرئيس الحكومة.

وفي الوقت الذي هدد النائب عبدالكريم الكندري باستجواب رئيس الوزراء سمو الشيخ صباح الخالد في حال اتجهت الحكومة الى المساس بالمواطن بهدف سد العجز في الميزانية، حمل النائب خالد العتيبي الحكومة وسوء ادارتها وعدم ترشيدها مسؤولية العجز المالي الذي اعلنته وزيرة الدولة للشؤون الاقتصادية وزيرة المالية مريم العقيل.

وقال الكندري في تغريدة على حسابه في «تويتر» أي قرار تتخذه الحكومة يحمل المواطنين تركة الحكومات السابقة ومن حصنها والتي أوصلتنا لعجز بالميزانية الذي تجاوز 9 مليارات واحتياطي عام أوشك على النضوب سيواجه باستجواب رئيس الوزراء.

وأضاف مخاطبا الحكومة: أخطاء إدارتكم لا يتحملها الشعب.

من جهة اخرى، اكد العتيبي ان ‏العجز في كيفية إدارة الثروة حتماً سيصاحبه عجز في الميزانية.

وقال العتيبي في تصريح صحافي: قلناها سابقاً ونكررها على الحكومة الترشيد في منح الهبات المليارية والترشيد في رواتب الصفوة والمستشارين.

وحذر العتيبي الحكومة من المساس بالمواطن البسيط والأسر متوسطة الدخل، مشيرا الى ان المواطن لن يتحمل فشل الحكومة وسوء إدارتها.