قدم رئيس مركز الكويت للفنون الإسلامية في المسجد الكبير المستشار فريد العلي ورشة بعنوان «فن الخط العربي»، في قاعة التراث بمكتبة الكويت الوطنية.

وأعرب العلي عن سعادته البالغة بالمشاركة في المهرجان، موضحا أن الورشة تهدف إلى التعريف بجماليات الخط العربي والتعريف بالخطوط، مؤكدا أهمية نشر فن الخط العربي وثقافة الفنون الإسلامية بالمجتمع الكويتي والعالمين العربي والإسلامي، وربط الأجيال بتراثها وهويتها الحضارية والفنية.

وعن وجود رابط بين جمال الخط والمواد المستخدمة في الكتابة، قال ان هذا الأمر يظهر بوضوح في التشكيلات المتعددة في كتابة لفظ الجلالة، حيث أحاول أن أجعل هذا اللفظ يتناسب مع جميع الحضارات ولمختلف الجنسيات، سواء الغربية أو العربية وحتى اليابانية، حتى تصبح تستهوي هذا النوع من فن الخط وكذلك اللوحات الخطية التي تحاكي الحرف وتشرح الآية القرآنية أو الحديث وأيضا أبيات الشعر عن طريق الرسم مع المحافظة على جماليات فن الخط العربي إضافة الى المرحلة الثالثة وهي المحمديات، والتي حاولت أن أبدع وأبرز إمكانيات فن الخط العربي المتعددة من خلالها عن طريق استطاعة الإنسان أن يشكل في هذه الحروف الى ما لا نهاية بمجال هذا الفن الذي يختلف عن الخطوط الصينية واليابانية واللاتينية».

Ad

وبين العلي أن التكنولوجيا لم تؤثر على الخط التقليدي لأنه خط روحي ينبع من الروح فيكتب عن طريق العقل والقلب والمشاعر بواسطة اليد، مما يجعل المتلقي يستطيع أن يشعر بالعبارات المكتوبة، سواء كانت آيات قرآنية أو أحاديث نبوية أو ابياتا شعرية وغيرها، بل ويحس بمشاعر الخطاط الذي خطت يداه هذه الكلمات، لأنه يكون لديه نوع من صدق المشاعر والاحاسيس عندما يشرع في نظم الخط بيده، وهذا خلاف للكتابات التي تتم بواسطة أجهزة الكمبيوتر في إطار التكنولوجيا الحديثة، حيث تجدها جامدة وليس بها روح».

وحول إمكانية نجاح الخطاط في أن يصبح فنانا تشكيليا، أضاف: «ليس في كل وقت ينجح الخطاط في أن يصبح فنانا تشكيليا، لأن الأخير بطبعه له ملكات وموهبة وعوامل معينة تؤهله لاحتراف هذا المجال من الفن، إضافة الى أهمية وضرورة أن يصقل هذه الموهبة بالمعلومات الاكاديمية والعلمية، لكن يمكن للخطاط المتمكن في فن الخط العربي الأصيل بأنواعه أن يأخذ ما يناسبه من أنواع الفن التشكيلي لتوظيفه في خدمة الخط العربي والحروف العربية تشكيليا».