يرفع ريال مدريد وفالنسيا الستار اليوم عن فعاليات نسخة تاريخية من بطولة كأس السوبر الإسبانية لكرة القدم، عندما يلتقيان على استاد "مدينة الملك عبدالله الرياضية" بمدينة جدة السعودية في أولى مباراتي الدور قبل النهائي للنسخة السادسة والثلاثين من السوبر الإسباني.

وتحظى المباراة بأهمية كبيرة، باعتبارها ضربة البداية في هذه البطولة بشكلها الجديد، إضافة إلى هوية الفريقين المتنافسين، واللذين يسعى كل منهما إلى قطع الخطوة الأولى نحو منصة التتويج باللقب الأول له في 2020.

Ad

ويتطلع الريال إلى الفوز باللقب من أجل العودة إلى منصات التتويج، بعدما خرج الفريق صفر اليدين من عام 2019، حيث غاب عن منصة التتويج في كل من البطولات التي شارك فيها خلال العام الماضي سواء محليا أو دوليا.

وفي المقابل، يتطلع فالنسيا إلى التتويج بلقب البطولة ليكون أول الألقاب في المئوية الثانية للنادي بعدما احتفل الفريق في مئويته بلقب كأس إسبانيا، حيث فاز على برشلونة في نهاية الموسم الماضي وذلك في نفس العام الذي احتفل فيه بمرور 100 عام على تأسيسه.

وهذه هي النسخة الأولى التي تقام فيها منافسات كأس السوبر الإسباني بمشاركة أربعة فرق حيث يلتقي برشلونة وأتلتيكو مدريد غدا الخميس في المباراة الثانية بالدور قبل النهائي للبطولة ليتأهل الفائز في مباراتي اليوم وغدا إلى المباراة النهائية للبطولة المقررة الأحد المقبل.

ويقضي النظام الجديد للسوبر الإسباني بمشاركة بطل كأس ملك إسبانيا ووصيفه وبطل الدوري الإسباني ووصيفه.

ويخوض فالنسيا فعاليات السوبر بصفته بطلا لكأس ملك إسبانيا، كما يخوض برشلونة المسابقة بصفته بطلا للدوري الإسباني إضافة لمشاركة وصيفه في الدوري وهو أتلتيكو مدريد، في حين يخوض الريال فعاليات هذه النسخة لأنه صاحب أفضل ترتيب في الدوري بخلاف حامل اللقب ووصيفه في كل من بطولتي الكأس والدوري وذلك لأن برشلونة نفسه هو وصيف بطل الكأس.

وكان الريال أنهى الموسم الماضي في المركز الثالث بالدوري الإسباني خلف برشلونة وأتلتيكو مدريد.

10 بطولات للريال

ويمتلك الريال سجلا متوازنا في السوبر الإسباني، حيث خاض فعاليات السوبر 15 مرة واعتلى منصة التتويج باللقب في عشر منها، وخسر في خمس مرات سابقة، وكانت آخر ألقابه على حساب غريمه التقليدي ومنافسه التاريخي برشلونة في 2017، وكان ذلك خلال الولاية الأولى للفرنسي زين الدين زيدان المدير الفني للريال.

وكان زيدان توج بلقب السوبر أيضاً مرتين سابقتين مع الريال كلاعب وذلك في عامي 2001 و2003.

في المقابل، ومنذ تحديد نظام البطولة بشكلها الرسمي الماضي بمشاركة بطل الدوري وبطل الكأس في عام 1982، شارك فالنسيا في السوبر الإسباني أربع مرات سابقة، لكنه توج باللقب مرة واحدة في 1999 مقابل الخسارة ثلاث مرات في 2002 و2004 و2008.

ورغم الفارق الكبير بين الفريقين في جدول مسابقة الدوري هذا الموسم، حيث يقتسم الريال مع برشلونة صدارة جدول المسابقة بفارق تسع نقاط أمام فالنسيا الذي يحتل المركز السادس، تشابهت نتائج الفريقين في الأسابيع القليلة الماضية قبل خوض فعاليات السوبر، إذ استعاد كل منهما نغمة الانتصارات مع بداية العام الحالي.

وقبل نحو ثلاثة أسابيع، تعادل فالنسيا والريال 1-1 على استاد "ميستايا" في بلنسية ولكن مباراة اليوم لا تقبل القسمة على اثنين، حيث يجب انتهاؤها بفوز أحد الفريقين ليحجز مقعده في النهائي، في حين سيحزم الخاسر حقائبه عائدا إلى إسبانيا لعدم وجود مباراة لتحديد المركز الثالث.

المهمة ليست سهلة

وبينما تصب النسبة الأكبر من الترشيحات في مصلحة الريال، لا تبدو مهمة الفريق سهلة على الإطلاق، في ظل افتقاد الفريق عدداً من عناصره الأساسية المؤثرة سواء للإصابات أو المرض.

ويخوض الريال فعاليات السوبر بدون نجمه البلجيكي إدين هازارد لعدم اكتمال تعافيه بعد الإصابة التي عاناها في الفترة الماضية.

ويستعيد الريال جهود مدافعه الشهير سيرخيو راموس بعدما غاب عن مباراة خيتافي للإيقاف كما ضمت قائمة الفريق المسافرة إلى جدة اللاعبين الكولومبي خاميس رودريغيز والبرازيلي مارسيلو بعدما حامت الشكوك حولهما في الأيام الماضية خشية غيابهما عن السوبر للإصابات.

في المقابل، سيفتقد فالنسيا جهود نجمه رودريغو مورينو للإصابة، وكذلك غونزالو غويديس ومانو فاييخو، ولكن الفريق يمتلك من النجوم ما يستطيع به مواجهة الريال والمنافسة بقوة على التأهل للنهائي.

ويشهد تاريخ المواجهات بين الفريقين على تفوق واضح للريال، إذ التقى الفريقان 162 مرة سابقة، فاز الريال في 84 منها مقابل 43 انتصارا لفالنسيا، و35 تعادلا.

وكانت أحدث هذه المواجهات عندما التقيا في الدوري الإسباني منتصف ديسمبر الماضي وكان فالنسيا في طريقه للفوز بالمباراة عن طريق الهدف الذي سجله كارلوس سولر في الدقيقة 78 ولكن بنزيمة أنقذ الريال بهدف التعادل في الدقيقة الخامسة من الوقت بدل الضائع للمباراة.

وينتظر أن تشهد مباراة الفريقين ندية وتكافؤا شديدين مثلما كانت الحال خلال مباراتهما بالدوري الشهر الماضي، لاسيما أن الفريقين قدما مستويات جيدة في الآونة الأخيرة.